المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩ - تلخيص لرسالة في تعيين موضع المقام وحكم نقله فعلًا
إذن فما تضمّن أنّ المهدي عليه السلام يردّ المقام إلى موضعه الأصلي ظاهر بوضوح في عدم كون وضعه الفعلي أمراً مقبولًا؛ إمّا بأصل الشرع.
أو باعتبار مصلحة الحجّاج حسبما أشرنا إليه من أنّ شأن المقام شأن الحجر الأسود.
أو باعتبار أنّه سبق وأنّ النبيّ صلى الله عليه و آله جعل المقام في موضع خاصّ؛ ولو لم يكن النبيّ صلى الله عليه و آله هو الذي باشر ذلك لم يكن في تغيير المقام عن موضعه الأوّل أيّ محذور.
وعلى أيّ تقدير فلا يجوز لأحد أن يخالف الحالة التي كانت عليها الصخرة قبل أن يباشر عمر بنقلها.
وربما كان المنشأ في مقابلة المهدي عليه السلام لبعض الامور أنّ المباشر لفعلها كان شخصاً ضالّاً وإمام سوء يكون في إمضاء عمله مفسدة، وفي تقرير سنّته كراهة؛ لا بملاحظة خصوص عمله ذاك، بل بملاحظة سائر أعماله.
هذا كلّه بالغضّ عن دلالة ما عدا هذه الطائفة من النصّ على ذلك؛ كالذي تضمّن أنّ عليّاً عليه السلام قال: «إنّ الولاة قد عملوا قبله بأعمال خالفوا السنّة» وعدَّ منها نقل المقام.
تلخيص لرسالة في تعيين موضع المقام وحكم نقله فعلًا
ثمّ إنّي بعدما انتهيت من البحث في حكم نقل المقام وقفت على بعض الرسائل من أهل السنّة في هذا المجال كما أقحمنا الإرشارة إليه في بعض ما تقدّم؛ وقد كانت مشتملة على جملة من النقاط التي بحثناها تفصيلًا كما أنّها