المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٧١ - تلخيص لرسالة في تعيين موضع المقام وحكم نقله فعلًا
الطواف وغيره هناك.
ثمّ ذكر أنّ في معنى التطهير إزالة كلّ ما يمنع من هذه العبادات أو يعسّرها أو يخلّ بها؛ كأن يكون في موضع الطواف ما يعوق عنه من حجارة أو شوك أو حفر. فالمأمور به تهيئة المسجد لما يتّسع لهذه العبادات مع اليسر.
ثمّ لمّا كان المسلمون قليلين في عهد النبيّ صلى الله عليه و آله كان يكفيهم المسجد القديم؛ وكثرتهم في حجّة الوداع لم تكن منتظرة؛ ولا متوقّع استمرارها في السنوات التي تليها؛ فلذا لم يوسع المسجد في زمانه صلى الله عليه و آله بعد حجّة الوداع.
مع ما كانت بيوت قريش ملاصقة للمسجد لا يمكن توسعته إلّابهدمها؛ وهدمها ينفّرهم، وعهدهم بالشرك قريب؛ ولمّا زال المانع في عهد عمر وسّع المسجد؛ وهكذا من بعده من الخلفاء بحسب كثرة المسلمين في أزمنتهم؛ وكذا استمرّ إلى زمن ملك الحجاز.
ثمّ استظهر من تقديم الطائفين في الآيتين المتقدّمتين أنّ حقّ الطائف مقدَّم عند التعارض على غيره من العاكفين والمصلّين.
ثمّ ذكر كثرة الطائفين في هذه الأزمنة وأنّه ينتظر استمرار الزيادة على مرّ الزمن بأسباب طبيعيّة، فلا محيص من توسعة المطاف؛ وأنّ أضيق موضع من المطاف هو ما بين المقام والبيت؛ وإن صحّ الطواف في غير هذا الموضع لكون شرطه المسجد لا هذا الحدّ. فإذا كانت توسعة المطاف مشروعة فتوسعة ذلك الموضع- يعني ما بين البيت والمقام- مشروعة؛ وما لا يتمّ المشروع إلّابه ولا مانع منه فهو مشروع- يعني بما لا يتمّ إلّابه تأخير المقام- لأنّ ما عدا ذلك من وجوه توسعة المقام مبتلاة بمحاذير.