المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣ - تلخيص لرسالة في تعيين موضع المقام وحكم نقله فعلًا
بكلمة (مصلّى) قبلة كما قاله السلف؛ أي يصلّي إليه- لا عليه- إمّا بعلاقة المجاورة أو أنّه اسم مفعول. فقول الزمخشري مقام إبراهيم الحجر والموضع الذي كان فيه الحجر، يردّه أيضاً أنّ المذكور في الآية مقام واحد لا مقامان.
الفصل الثاني: نكتة إطلاق مقام إبراهيم على الحجر حسبما ذُكر امور؛ واختار أنّ الثابت في وجه تسمية الحجر بالمقام هو القيام الحقيقي لإبراهيم على الحجر، الذي يناسب مزية له؛ وهو ما وقع من إبراهيم من قيامه عليه لبناء الكعبة، ثمّ للأذان بالحجّ؛ لا ما يحكى- ولو ثبت- من وضعه رجله على الحجر وهو على دابّته.
الفصل الثالث: وضع إبراهيم عليه السلام الحجر أخيراً لاصقاً بالبيت عند جدار الكعبة في الموضع المسامت الآن وإقرار النبيّ صلى الله عليه و آله له هناك وصلاته هو وأصحابه خلفه هناك. قال: ولم أجد ما يخالف هذا من السنّة والآثار الثابتة عن الصحابة. ولا ما هو صريح في خلافه من أقوال التابعين.
الفصل الرابع: حقّق فيه أنّ موضع حجر المقام في عهد النبيّ صلى الله عليه و آله لم يكن هو موضعه الفعلي، وذكر فيه أقوالًا ثلاثة:
الأوّل: أنّ موضعه في عهد النبيّ صلى الله عليه و آله هو موضعه الفعلي قال: والأدلّة الصحيحة الواضحة تردّ هذا القول؛ وقد ذكر في وجه هذا القول روايات عن الأزرقي في تاريخ مكّة.
وأورد على ذلك بامور:
منها: أنّ الأزرقي لم يوثّقه أحد من أئمّة الجرح والتعديل؛ لا البخاري ولا ابن أبي حاتم؛ بل قال الفاسي في العقد الثمين: لم أرَ من ترجمه، فهو مجهول