المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١١١ - موضع صلاة الطواف إذا نقل المقام إلى موضعٍ محاذٍ
موقوف على إلغاء الخصوصيّة عن موردها.
بل للعلم بأنّه لا يعتبر وقوع الصلاة- بل لا تجوز- في الموضع الأصلي للمقام الملاصق للكعبة حتّى قبل النقل إلى الموضع الثالث؛ وهذا ممّا يقتضي كفاية المحاذاة للموضع الأصلي؛ غاية الأمر أنّه يحتمل وجوب استقبال الصخرة؛ وهذا يحصل بالصلاة في الموضع الثالث كما يحصل بالصلاة في الموضع الفعلي قبل نقل الصخرة.
إلّا أنّ فيه إشكالًا، بل منع نشير إلى وجهه قريباً إن شاء اللَّه تعالى.
فقد علم بالذي قدّمناه أنّه لا دلالة لمعتبرة إبراهيم بن أبي محمود على حكم المسألة، أعني محلّ صلاة الطواف إذا نقلت صخرة المقام إلى موضع ثالث؛ لأنّ مدلولها وجوب الصلاة عند الصخرة حال وجودها في الموضع الخاص، لا وجوب الصلاة حيث جعلت الصخرة؛ فإنّ المراد من المقام حيث الساعة هو ساعة الرواية- في قبال ما كان المقام عليه في عهد النبيّ صلى الله عليه و آله- ولا تدلّ على لزوم الصلاة عند المقام حيث جعلت الصخرة في موضع ثالث.
بل لو قلنا بأصالة الموضوع- بالمعنى الذي بحثناه مفصّلًا- فنتيجة تطبيقها على رواية ابن أبي محمود هو كون الأصيل مجموع أمرين: الصخرة وموضعها الفعلي؛ لا الموضع الثالث.
فينحصر الوجه في الاستدلال برواية ابن أبي محمود؛ لوجوب الصلاة إلى الموضع الجديد في إلغاء الخصوصيّة عن موردها، وهو غير معلوم؛ إذ ربما كان لمحاذاة الموضع الفعلي للموضع الأصلي خصوصيّة.
بل ربّما كان للمحاذاة الخاصّة المشتملة على حدّ خاص من البُعد عن