المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٣
فرض ثقل للمنذور ليصحّ جعله على العهدة، والإحرام من دون المواقيت إلى مكّة تخفيف في العمل ورفع للثقل الثابت لولا النذر وهو لزوم الإحرام من الميقات، فلا معنى لنذره.
نعم، لو كان الحجّ ندباً كان أصل العمل- أعني الحجّ- ثقلًا يصحّ التعهّد به، وأمّا قصد إحرامه من دون المواقيت فهذا ممّا لا يصحّ التعهّد به.
حكم الإتيان بالعمرة المفردة للمتمتّع قبل الحجّ
فرع: هل يجوز لمن تمتّع بالعمرة أن يعتمر بعمرة مفردة بعدها وقبل التلبّس بإحرام الحجّ أو نيابةً فيما كانت متعته أصليّة أو نيابيّة؟
نسب سيّدنا الاستاذ قدس سره إلى الشيخ النائيني جواز ذلك؛ وكأنّه ناظر إلى العمرة غير النيابيّة، وهذا هو مقتضى العمومات والإطلاقات في عمرة التمتّع وحجّه وفي العمرة المفردة.
إلّا أنّه استشكل الاستاذ في جواز ذلك بوجهين:
أحدهما: أنّه لا يجوز بعد التحلّل من عمرة التمتّع الخروج من مكّة؛ ومع الحاجة يجب التلبّس بإحرام الحجّ ثمّ الخروج. وذكر أنّ المراد بمكّة التي لا يجوز الخروج منها هي مكّة القديمة، ولا ريب أنّه يحتاج مفرد العمرة إلى الخروج ولو إلى أدنى الحلّ للإحرام.
وثانيهما: أنّه حتّى بدون حرمة الخروج من مكّة لا يجوز العمرة المفردة بين عمرة التمتّع وحجّه؛ وذلك للمعتبرة التي تضمّنت أنّه لو خرج المعتمر للمتعة من مكّة فإن دخل في شهره دخل محلّاً، وإن دخل في شهر آخر دخل محرماً بعمرة وأنّ متعته هي العمرة الثانية وهي التي وصلت بحجّه