المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٤
الحصى ... والمراد مجتمع الحصى في موضعه المعروف؛ وهو الذي كان في زمان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؛ فلو حوّل- والعياذ باللَّه- ورمى الناس في غيره واجتمع الحصى فيه لم يجزه. ولو نحّى الحصى من موضعه الشرعي ورمى إلى نفس الأرض أجزأ؛ لأنّه رمي في موضع الرمي. هذا الذي ذكرته هو المشهور، وهو الصواب [١].
وقال ابن عابدين: وفي اللباب: ولو وقعت على الشاخص- أي أطراف الميل الذي هو علامة للجمرة- أجزأه؛ ولو على قبّة الشاخص ولم تنزل عنه، أنّه لا يجزي؛ للبُعد [٢].
وقال الشرواني: وأن يتيقّن وقوعه فيه؛ وهو ثلاثة أذرع من سائر الجوانب إلّاجمرة العقبة فليس لها إلّاجهة واحدة من بطن الوادي. وأن يكون الوقوع فيه لا بفعل غيره، فلو وقع الحجر على ما له تأثير في وقوعه في المرمى- ولو احتمالًا- كأن وقع على محمل لا نحو أرض ثمّ تدحرج للمرمى لغا؛ بخلاف ما لو ردّه الريح إليه؛ لتعذّر الاحتراز عنها [٣].
وقال مازجاً مع المتن: (ولا يشترط بقاء الحجر في المرمى)، فلا يضرّ تدحرجه بعد وقوعه فيه؛ لحصول اسم الرمي (ولا كون الرامي خارجاً عن الجمرة)، فيصحّ رمي الواقف فيها إلى بعضها؛ لذلك.
وعلم من عبارته أنّ الجمرة اسم للمرمى حول الشاخص ومن ثمّ لو قلع
[١] المصدر السابق.
[٢] ردّ المحتار ٣: ٥٣١.
[٣] حواشي الشرواني ٥: ٢٣٢.