المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣١
تصحّ الصلاة جماعة، ولا عبرة بتعليق قصده.
ولا يمكن المساعدة على ما ذهب إليه السيّد الاستاذ قدس سره، والوجه في ذلك:
أنّ قاصد الإقامة قد يكون مردّداً في مدّة إقامة أصدقائه، فالعبرة بإقامتهم لأنّها المقصود بالتبع وبالإجمال.
وقد يكون معتقداً في تعيين مدّة إقامة أصدقائه على خلاف واقعها، فيقصد إقامة العشرة معتقداً أنّهم يقيمون عشرة فبانَ الخلاف، ففي هذا الفرض هو قاصد العشرة ومزمع على إقامتها بلا فرق بين كون قصد الأصدقاء قيداً أو داعياً.
أمّا مع فرض كون قصد الرفقة داعياً فواضح، وأمّا مع فرض كون قصدهم قيداً لقصد القاصد بأن يصرّح بأنّه مقيم على تقدير إقامتهم حيث إنّه معتقد بتحقّق المعلّق عليه؛ أعني إقامة الرفقة فهو قاصد الإقامة عشراً، فتأمّل.
ومن هنا يظهر حكم عكس المسألة؛ أعني عدم قصد الإقامة لاعتقاد عدم قصد الرفقة فإنّه أيضاً لا يكون قاصداً العشرة.
وما أفاده قدس سره في المقام وغيره من أنّ التقييد والتعليق في القصد غير معقول لا أعرف له وجهاً محصّلًا، واللَّه العالم.
٤- أن يقصد الإقامة إلى أوّل الشهر مع تردّد ذلك بين يومين لاحتمال نقص الشهر السابق وتمامه.
كما لو كان ناذراً زيارة الحسين عليه السلام أوّل الشهر فكان مقيماً في بلد الإقامة وكان قصده الارتحال إلى كربلاء أوّل الشهر.
فإذا رؤي الهلال ذهب إلى كربلاء والرؤية مردّدة بين اليومين، ثمّ تحقّق