المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨١
الاشتراط مطلقاً أو عند التمكّن خاصّة.
وقد ذهب سيّدنا الاستاذ قدس سره فيما يحكى عنه إلى قصور أدلّة الاشتراط عن فرض الاضطرار. فنقول بعد التوكّل على اللَّه:
يمكن الاستدلال به للشرطيّة امور:
منها: قوله تعالى: «فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْىُ مَحِلَّهُ و فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِى أَذىً مّن رَّأْسِهِ ى فَفِدْيَةٌ مّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَآ أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ» [١].
وقد دلّت الآية على تعيّن محلّ للهدي؛ وليس إلّامنى؛ لعدم احتمال تعيّن مكان آخر لذبح الهدي. هذا بالغضّ عن دلالة النصّ على كون محلّ الهدي هو منى يوم النحر.
ومورد الآية وإن كان هو المحصور، ولكن ظاهرها هو تعيّن محلّ الهدي بالغضّ عن الحصر؛ إلّاأنّ المحصور ينبغي أن لا يتحلّل إلّابعد وصول الهدي إلى المحلّ الذي لولا الحصر كان الحاجّ هو المباشر لإيصال الهدي إليه وذبحه فيه.
ولعلّ ظاهر الآية هو هدي القران، وما يفرض في حجّ الإفراد؛ ويتمّ الحكم في حجّ التمتّع بعدم الفصل؛ إذ لا يحتمل فقهيّاً تعيّن منى للهدي، في حجّ الإفراد والقران؛ واختلاف حجّ التمتّع عنهما.
ثمّ الظاهر إطلاق اشتراط تعيّن مكان الهدي- حسب دلالة الآية-
[١] البقرة: ١٩٦.