المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٨
ولو قيل بالجواز فلاريب أنّه ليس للزيادة شرف الأصل» [١].
وقال في شرحه الفارسي ما ترجمته، بعد التعرّض لحكم الزيادات المحدثة في مسجد النبيّ صلى الله عليه و آله بالمدينة: وعليه يشكل ما تعارف من ذبح الهدي في المسجد- يعني الخيف- كثيراً؛ وحيث تجب إزالة النجس عن المسجد استلزم العسر الشديد كما وقعت فيه. إلّاأنّه يمكن التخلّص بأمرين:
أحدهما: أنّ العلماء ذكروا أنّه لا يجوز إحياء المشاعر- كعرفات ومشعر ومنى- ومستند ذلك عندي غير ظاهر.
والعمدة أنّ مجرّد الحائط لا يدلّ على المسجدية مع عدم وجود آثار المسجديّة؛ بل وجود خلافها وهو ذبح الأنعام.
ثانيهما: أنّه على تقدير المسجديّة؛ لا يمكن إزالة النجاسة كما لا يمكن ذلك في المسجد الحرام؛ بل لو تعرّض أحد لذلك تضرّر؛ سيما إذا كان من العجم المتّهم عندهم بالرفض [٢].
أقول: تملّك الأراضي التي هي من الأنفال يكون بالإحياء- حسب النصّ- والإحياء يكون بإخراج الأرض عن موتانها؛ وقد ذكروا أنّ إحياء كلّ أرض يكون بحسبها؛ فإحياء الأرض للسكنى يكون ببناء البيت ونحوه؛ وإحياء الأرض للزراعة يكون بإزالة الموانع وحفر الآبار ونحوها وهكذا.
إلّا أنّ الأرض قد تكون حيّة في ذاتها كالغابات والمراتع وما شاكلهما؛ ومثل هذه الأراضي لا تملك بالإحياء؛ سالبة بانتفاء الموضوع. ولا يكون
[١] روضة المتّقين ٢: ٩٤، كتاب الصلاة، فصل المساجد.
[٢] اللوامع ١: ٧٤، كتاب الصلاة، فصل المساجد.