المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٩١ - تفسير مقام إبراهيم عليه السلام وأنّه الصخرة أو غيرها
فقد يقال إنّه خلاف ظاهر النصوص المتقدّمة، بعدما تقدّم من أنّ المقام اطلق على نفس الصخرة؛ وسيأتي في بعض النصوص أنّ المقام هو الحجر [١].
تفسير مقام إبراهيم عليه السلام وأنّه الصخرة أو غيرها
ثمّ إنّه قد وقع الاختلاف بين المفسّرين- الشيعة والسنّة منهم- في تفسير مقام إبراهيم في قوله تعالى: «وَ اتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَ هِيمَ مُصَلًّى» فمنهم: مَن ينسب إليه أنّه الحرم.
وربّما كان المعروف كما هو الظاهر لعامّة الناس: أنّ المقام هو الحجر الذي عليه آثار أقدام إبراهيم عليه السلام، على ما في النصوص والأثر.
قال الطبرسي: قال ابن عبّاس: الحجّ كلّه مقام إبراهيم. وقال عطاء: مقام إبراهيم: عرفة والمزدلفة والجمار. وقال مجاهد: الحرم كلّه مقام إبراهيم. وقال الحسن وقتادة والسدّي: هو الصلاة عند مقام إبراهيم؛ أمرنا بالصلاة عنده بعد الطواف؛ وهو المروي عن الصادق عليه السلام ... إلى أن قال: وهذا هو الظاهر؛ لأنّ مقام إبراهيم إذا اطلق لا يفهم منه إلّاالمقام المعروف الذي هو في المسجد الحرام [٢].
وقال الفخر الرازي: ذكروا أقوالًا في أنّ مقام إبراهيم عليه السلام أيّ شيء هو:
القول الأوّل: إنّه موضع الحجر الذي قام عليه إبراهيم عليه السلام. ثمّ ذكر وجهين
[١] المصدر السابق: الحديث ٦ و ٧.
[٢] مجمع البيان ١: ٢٠٢، ذيل آية: «وَ اتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَ هِيمَ مُصَلًّى» البقرة: ١٢٥.