المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٦
الحرام» [١].
وفي معتبرة حريز عمّن أخبره، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «مَن دخل مكّة بحجّة عن غيره ثمّ أقام سنة فهو مكّي فإن أراد أن يحجّ عن نفسه أو أراد أن يعتمر بعدما انصرف من عرفة فليس له أن يحرم بمكّة، ولكن يخرج إلى الوقت وكلّما حول رجع إلى الوقت».
وفي معتبرة عبد الرحمن بن الحجّاج: «إنّ هؤلاء قطنوا بمكّة فصاروا كأنّهم من أهل مكّة وأهل مكّة لا متعة لهم فأحببت أن يخرجوا من مكّة إلى بعض المواقيت وأن يستغبوا أيّاماً» [٢].
إلّا أن يُقال: إنّ ظاهره استحباب الخروج من مكّة لا تعيّن ذلك؛ ويؤيّد جواز الإحرام من مكّة ذيل الخبر: فسئل عبد الرحمن عمّن معنا من النساء كيف يصنعن؟ فقال: «لولا أنّ خروج النساء شهرة لأمرت الصرورة منهنّ أن تخرج ولكن مُر مَن كان منهنّ صرورة أن تهلّ بالحجّ في هلال ذي الحجّة» الحديث [٣].
وفي معتبرة حمّاد عن أهل مكّة إلى أن قال: فالقاطن ... فإن مكث الشهر قال: «يتمتّع» قلت: من أين؟ قال: «يخرج من الحرم» قلت: أين يهلّ بالحجّ؟ قال: «من مكّة نحواً ممّا يقول الناس» [٤].
وفي صحيح الحلبي نحوه [٥].
[١] المصدر السابق ١٠: ٣٤٧، الباب ٢ من وجوه الحجّ، الحديث ١٦.
[٢] المصدر السابق ١٠: ٥١٠، الباب ١٠ من المواقيت، الحديث ٦.
[٣] تقدّم.
[٤] المصدر السابق ١٠: ٣٤٧، الباب ٢ من وجوه الحجّ، الحديث ١٩.
[٥] المصدر السابق: الحديث ٢٠.