المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٤
من أهل مكّة؛ وأهل مكّة لا متعة لهم، فأحببت أن يخرجوا من مكّة إلى بعض المواقيت وأن يستغبوا أيّاماً [١].
وظاهره عدم الخصوصيّة للجعرانة وإن كان ظاهر كلمات بعضهم كالسيّد الاستاذ تعيّن ذلك؛ بل ظاهره أنّ الجعرانة بعنوان أحد المواقيت، ولذا يجوز الخروج إلى سائر المواقيت البعيدة، بل إلى مطلق خارج الحرم ولو أبعد من أدنى الحلّ، ففي خبر إسحاق ح ٢٩ ب ٢ وجوه.
إلّا أن يُقال: إنّ ظاهره استحباب الخروج من مكّة، ويؤيّده ذيل الخبر الدالّ على عدم وجوب خروج النساء من مكّة.
وفي معتبرة صفوان عن أبي فضل قال: كنت مجاوراً بمكّة فسألت أبا عبداللَّه عليه السلام: من أين أُحرم بالحجّ؟ فقال: «من حيث أحرم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من الجعرانة» [٢].
وفي معتبرة إسحاق عن أبي الحسن عليه السلام: كان أبي مجاوراً هاهنا فخرج متلقّياً بعض هؤلاء، فلمّا رجع بلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحجّ ودخل وهو مُحرِم بالحجّ [٣].
ميقات إحرام من كان في مكّة من غير أهلها
فرع: يظهر من بعض أنّ مَن دخل مكّة بعمرة مفردة في غير أشهر الحجّ وبقي فيها إلى موسم الحجّ فأراد الحجّ- واجباً كان أو غير واجب- أنّه يجب
[١] جامع الأحاديث ١٠: ٥١٠، الباب ١٠ من المواقيت، الحديث ٦.
[٢] جامع الأحاديث ١٠: ٥٠٩، الباب ١٠ من المواقيت، الحديث ١.
[٣] جامع الأحاديث ١٠: ٣٨٨، الباب ٧ من وجوه الحجّ.