المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٣ - فروض نقل المقام عن موضعه الفعلي ووظيفة الصلاة على تقاديرها
ولذلك يختلف مصداقه باختلاف الأعصار بحيث لا يكون المصداق القديم مصداقاً فعلًا.
وبالجملة: قد يكون العنوان المذكور موضوعاً للحكم هو المستدعي للحكم ويقوم بشخصه الملاك.
وقد يكون العنوان مجرّد مشير إلى الواقع المقوّم للملاك؛ مثل الأمر بإكرام لابس الثوب الأصفر مشيراً إلى عالِم أو رحِم أو ما شاكل ذلك من الامور المستدعية للأمر بالإكرام، وليس للثوب الخاصّ أيّ مدخليّة في ملاك الحكم؛ وإنّما هو مشير ومعرّف لما به الملاك.
ولا كلام في أنّه قد يتحدّد العنوان المتعلّق للحكم بأحد الوجهين ولو على أساس المناسبات بين الأحكام وموضوعاتها الخاصّة ومتعلّقاتها.
إنّما الكلام فيما إذا لم يعلم كون العنوان من قبيل الأوّل أو الثاني، فهل هناك أصل عام وظهور في التراكيب والاستعمالات يستدعي أحد الأمرين حتّى يكون صرف الكلام إلى الوجه الآخر بحاجة إلى قرينة خاصّة؛ وبدونها يحمل الكلام على غيره، فيكون عدم القرينة كافياً في حمل الكلام عليه.
نظير حمل اللفظ على المعنى الوضعي الذي يكفي له عدم القرينة على المجاز؛ ولا يحتاج إلى قرينة على إرادة المعنى الوضعي.
وهذا بحث أُصولي هام لم أرَه منقّحاً في كلمات الأعلام. ولعلّ الذي أوجب ترك التعرّض له في الكلمات هو الاعتماد على تعيين كون الموضوعات في الموارد على أحد الوجهين حسب المناسبات؛ ولكن إجمال