المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٥ - فروض نقل المقام عن موضعه الفعلي ووظيفة الصلاة على تقاديرها
المعنى الحقيقي منحصراً في ذلك.
وثانيهما: كون المقام الذي هو بمعنى الصخرة عنواناً أصيلًا- بحسب الظهور- بمعنى أنّه الموضوع الحقيقي لا ما يلازمه في عصر النصوص من المكان الذي لا يتغيّر بتغيّر موضع الصخرة.
وإلّا فلو صلح المقام للإشارة إلى الموضع الخاصّ الثابت بحيث لم يصادمه الظهور فلا يصلح ذلك دليلًا على وجوب الصلاة عند الصخرة على تقدير نقلها إلى موضع ثالث، حتّى لو كان المقام بمعنى الصخرة وانحصر المعنى الحقيقي فيها.
ثمّ إنّه ربّما يستدلّ لكون الموضوع الأصيل في شرط صلاة الطواف هو نفس الصخرة، حتّى أنّها لو نقلت إلى مكان ثالث تعيّن الصلاة عندها، بمعتبرة إبراهيم بن أبي محمود قال: قلت للرضا عليه السلام: اصلّي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام حيث هو الساعة أو حيث كان على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟ قال: «حيث هو الساعة» [١].
والوجه في الدلالة ليس هو استعمال المقام في الصخرة حتى يقال إنّ الاستعمال يجامع كون الصخرة مشيرة إلى الموضوع الحقيقي، من دون أن تكون هي الموضوع الحقيقي؛ بل الوجه هو أنّ الصخرة بعد نقلها إلى موضع آخر- غير المكان الذي كانت مثبتة فيه- حكم بانتقال الصلاة إلى الموضع الجديد؛ ومن الواضح أنّ الموضوع الأصيل إمّا هو الصخرة أو محلّها الذي كان ملاصقاً للبيت، فالموضع الجديد- في عصر النصّ- لا يكون مصداقاً
[١] الوسائل ٩: ٤٧٨، الباب ٤ من أبواب الطواف.