المبسوط الحج و العمره
(١)
الجزء الثاني
٤ ص
(٢)
المدخل
٤ ص
(٣)
تغيير موضع مقام إبراهيم عليه السلام
٧ ص
(٤)
الموضع الأصلي للمقام وشأن موضعه الفعلي
٧ ص
(٥)
كلمات العلماء في شأن الموضع الفعلي والموضع الأصلي للمقام
٩ ص
(٦)
موضع المقام في الجاهليّة وعلّة وضعه فيه
٢٢ ص
(٧)
أدلّة كون المقام بلصق البيت في عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله
٢٣ ص
(٨)
كثرة الأخبار بردّ المهديّ عليه السلام
٢٧ ص
(٩)
دفع إشكال مزاحمة المصلّين للطائفين إذا الصق المقام بالبيت
٣٠ ص
(١٠)
نصوص أهل السنّة في تعيين موضع المقام
٣١ ص
(١١)
تحقيق لعالم سنّي في تعيين موضع المقام
٣٨ ص
(١٢)
أدلة كون الموضع الأصلي للمقام موضعه اليوم
٤٠ ص
(١٣)
شأن الموضع الفعلي للمقام وجواز نقل المقام منه
٤٩ ص
(١٤)
جواز نقل المقام من موضعه الفعلي
٥٠ ص
(١٥)
الاستدلال لجواز نقل المقام حتّى عن موضعه الأصلي
٥٢ ص
(١٦)
مناقشة الاستدلال لجواز نقل المقام
٥٣ ص
(١٧)
توجيه لردّ المهدي المسجد الحرام إلى سعته الأصليّة
٥٦ ص
(١٨)
الإشكال فيوجوب هجرالبقاع التي لاتتحقّق فيها الأوقات المعهودة للصلاة
٥٨ ص
(١٩)
بحث اصولى هام
٦١ ص
(٢٠)
دليل آخر لوجوب ردّ المقام إلى لصق البيت
٦٦ ص
(٢١)
وظيفة الناس قبل ظهور المهدي تجاه ما ورد منأفعال يباشرها إذا ظهر
٦٦ ص
(٢٢)
تلخيص لرسالة في تعيين موضع المقام وحكم نقله فعلًا
٦٩ ص
(٢٣)
موقفنا من رسالة المعلّمي في شأن موضع المقام
٧٩ ص
(٢٤)
رسائل ومناقشات في شأن موضع مقام إبراهيم عليه السلام
٨٥ ص
(٢٥)
موضع صلاة الطواف على تقدير نقل مقام إبراهيم
٨٩ ص
(٢٦)
تفسير مقام إبراهيم عليه السلام وأنّه الصخرة أو غيرها
٩١ ص
(٢٧)
دعوى وجود مقامين لإبراهيم عليه السلام
٩٤ ص
(٢٨)
فروض نقل المقام عن موضعه الفعلي ووظيفة الصلاة على تقاديرها
٩٧ ص
(٢٩)
موضع صلاة الطواف إذا نقل المقام إلى موضعٍ محاذٍ
١١٠ ص
(٣٠)
حدّ المطاف على تقدير نقل المقام من الموضع الحالي
١١٤ ص
(٣١)
الجمع العرفي بين روايات حدّ المطاف
١١٦ ص
(٣٢)
وجه لطيف في تفسير الطواف خارج الحدّ
١١٩ ص
(٣٣)
دليلان عامّان لعدم اشتراط الحدّ في المطاف
١٢٣ ص
(٣٤)
كلمات الفقهاء في حدّ المطاف
١٢٦ ص
(٣٥)
استظهار الفتوى من أبواب الكافي للكليني وعناوينه
١٢٦ ص
(٣٦)
من لا يظهر منهم اشتراط الحدّ في المطاف
١٣٠ ص
(٣٧)
استظهار عدم اشتراط الحدّ عند الإماميّة من الانتصار
١٣٦ ص
(٣٨)
مذهب أهل السنّة في حدّ المطاف
١٣٩ ص
(٣٩)
دعوى الإجماع على عدم اشتراط مجاورة الصلاة للمقام عند الزحام
١٤٨ ص
(٤٠)
دليل عدم اشتراط مجاورة الصلاة للمقام عند الزحام
١٤٩ ص
(٤١)
تطبيق أصالة الحسّ في إسناد الأفعال
١٥٤ ص
(٤٢)
تحليل أصالة الحسّ
١٥٥ ص
(٤٣)
اختصاص اشتراط مجاورة الصلاة بحال التمكّن للنص
١٥٨ ص
(٤٤)
حكم تعذّر المجاورة ووجوب الأقرب فالأقرب
١٥٩ ص
(٤٥)
تقديم المتمتّع طواف الحجّ والنساء والسعي على الموقف
١٦٣ ص
(٤٦)
كلمات الفقهاء في تقديم الطواف والسعي في حجّ التمتّع
١٦٥ ص
(٤٧)
الاستدلال بالنصوص على تقديم طواف الحجّ والسعي للمتمتّع
١٧٦ ص
(٤٨)
الاستدلال للتقديم بالنصوص الخاصّة
١٧٩ ص
(٤٩)
حدّ المسعى طولًا وعرضاً وارتفاعاً
١٩٢ ص
(٥٠)
المراد بالطواف بالصفا والمروة
١٩٤ ص
(٥١)
المراد بالصفا والمروة
١٩٦ ص
(٥٢)
شمول العناوين لغةً لمصاديقها وحالاتها الجديدة
٢٠١ ص
(٥٣)
شمول الحكم المعلّق على العناوين لمصاديقها وحالاتها الجديدة
٢٠٥ ص
(٥٤)
حدّ المسجد الحرام
٢١٠ ص
 
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص

المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩ - الإشكال فيوجوب هجرالبقاع التي لاتتحقّق فيها الأوقات المعهودة للصلاة

للمكلّفين‌ [١].


[١] أمّا الوجه في هذه الفتوى فهو: أنّ الأوقات الخاصّة كالزوال والغروب والفجر وإن كانت شرطاً لوجوب الصلوات على المكلّفين- لا شرطاً للواجب- ولكنّها شرط للوجوب في حقّ المكلّفين الذين يقطنون الأقطار المشتملة على هذه الأوقات؛ فلا يجب على المكلّف أن يغادر بلده قبل الزوال ليصل إلى مكان تزول الشمس فيه قبل بلده؛ فإنّ الزوال شرط وجوب الصلاة لا شرط صحّتها ليجب تحصيله؛ ولو كان شرطاً للصحّة فليس ممّا يجب تقديمه على زمان تحقّقه في بلد سكنى المكلّف بالسفر.

ولكن كون هذه الأوقات شرطاً في الوجوب لا يشمل مثل سكنة القطب؛ فإنّ اشتراط الوجوب في حقّهم بهذه الأوقات يستلزم سقوط الصلاة عنهم رأساً؛ أو وجوب خمس صلوات في مدّة سنة واحدة؛ وهذا غير محتمل بضرورة الدِّين؛ وأنّه لا تسقط الصلاة عن أحد من المكلّفين غير النائم ونحوه؛ ولازم ذلك عدم اشتراط وجوب الصلوات الخمس في حقّ مثل أهل القطبين بالأوقات الخاصّة؛ فإذا وجبت عليهم الصلوات الخمس في كلّ أربع وعشرين ساعة- لا في السنة مرّة- فتجب عليهم مغادرة سكناهم والتوطّن في مكان يتمكّنون فيه من فعل الصلوات في الأوقات الخاصّة؛ وإلّا فلا تصحّ الصلاة بدون ذلك؛ لأنّ الأوقات الخاصّة هي شرط للصحّة؛ وإنّما كانت الأوقات شرطاً للوجوب- زائداً على الصحّة في حقّ غير القطبي، وإنّما نقول بكون الأوقات الخاصّة شرطاً للصحّة؛ لأنّ الواجب هو صلاة الفجر لا مطلق ركعتين؛ والواجب صلاة الزوال والعصر لا مطلق ثمان ركعات أو أربع والواجب صلاة المغرب والليل لا مطلق سبع أو خمس ركعات؛ فلا يمكن امتثال الأمر الصلاتي في قوله تعالى: «أَقِمِ الصَّلَوةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى‌ غَسَقِ الَّيْلِ وَ قُرْءَانَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا» الإسراء: ٧٨. إلّابالتحوّل إلى بلد يشتمل على الأوقات الخاصّة.

وبهذا البيان يندفع احتمال: كون الواجب هو فعل خمس صلوات في القطب. وكذا احتمال كون العبرة بافق مكّة وأوقاتها. أو كون العبرة بآخر بلد مشتمل على الأوقات يتحوّل منه المكلّف إلى القطب ونحوه من البلاد التي ليس لها في كلّ أربع وعشرين ساعة الأوقات الخاصّة.

وجه الاندفاع: أمّا الأوّل: فلما تقدّم من أنّ الواجب ليس هو مطلق خمس صلوات؛ وإنّما الواجب هو صلوات خمس عند أوقات خاصّة.

وأمّا الثاني: فلأنّ العبرة في الأوقات التي تضاف الصلوات إليها إنّما هو موقع المكلّف وبلده، لا سائر الأماكن؛ فكما لا يجوز لغير المكّي كالصيني من البلاد المشتملة على الأوقات الخاصّة أن يراعي أوقات مكّة فكذا لا وجه لوجوب مراعاة أوقات مكّة على القطبي؛ لعدم كون صلاته مضافةً إلى بلدة مكّة؛ كعدم إضافة صلاة الصيني إليها.

وبما ذكرنا في الثاني يندفع الاحتمال الثالث- أعني كون العبرة بآخر بلد ارتحل المكلّف منه ممّا كان مشتملًا على الأوقات الخاصّة. وجه الاندفاع: أنّ الواجب هو إضافة الصلاة إلى الأوقات الخاصّة بلحاظ موقع المكلّف حين الصلاة؛ لا إضافة الصلاة إلى موقع المكلّف سابقاً. فكما أنّه لا يجوز للمسافر أن يصلّي بأوقات بلده ووطنه، ولا أنّه يجوز للمكلّف أن يصلّي في وطنه بأوقات بلد سافر منه إلى وطنه فكذا شأن المسافر إلى القطب.

والتمسّك لذلك بالاستصحاب غريب مردود: أوّلًا: بأنّه تمسّك بالأصل مع وجود الدليل الاجتهادي.

وثانياً: إنّه من الاستصحاب بعد اختلال الموضوع؛ لكون الوقت من مقوّمات المتعلّق.

وثالثاً: إنّه من الاستصحاب التعليقي.

هذا، ولكن بما ذكرنا سابقاً يظهر أنّه لا تصل النوبة إلى ما صار إليه سيّدنا الاستاذ ١؛ وذلك لانصراف أدلّة اشتراط صحّة الصلاة بالأوقات الخاصّة إلى خصوص من تمرّ عليه هذه الأوقات بصورة طبيعيّة؛ لا من كان مرور هذه الأوقات عليه بحاجة إلى تكلّف سفر وارتحال عن بلد.

ومعه فالدليل إنّما يقتضي وجوب صلاة مّا على المكلّف في مثل القطب في كلّ أربع وعشرين ساعة؛ بعد القطع بوجوب الصلوات الخمس وضرورته، على عامّة المكلّفين؛ وأمّا اشتراط صحّة الصلاة بالأوقات الخاصّة فلا إطلاق له في شأن هذا المكلّف؛ وإنّما يحتمل وجوب الصلاة عليه حسب أوقات مكّة أو غيرها أو كونه مخيّراً في فعل الصلوات الخمس كيف كان؛ والأصل يقتضي الثاني.

حكم السفر إذا توقّف فعل الصلاة أداءً عليه‌

ومن هذا القبيل ما إذا توقّف فعل الصلاة في الأوقات الخاصّة أداءً على السفر من البلاد المتعارفة عندنا المشتملة على الأوقات الخاصّة؛ كما لو ضاق الوقت عن صلاة ثماني ركعات وأمكن فعل أربع ركعات في الوقت ولكن يتوقّف انقلاب التكليف من ثماني ركعات إلى أربع على السفر.

فإنّه لا موجب لذلك؛ إذ التكليف بثماني ركعات أدائية موقوف على تمكّن المكلّف من ذلك؛ فإذا لم يتمكّن سقط التكليف بالأداء؛ لا أنّ التكليف بالأداء يبقى متبدّلًا من ثماني ركعات إلى أربع ركعات يفعلها في السفر، ليكون السفر واجباً مقدّمياً لفعل الصلاة أداءً.

وإن شئت قلت: إنّ السفر من قبيل شرط الوجوب لصلاة القصر؛ لا شرط الواجب؛ فيجب على الحاضر ثمان ركعات ويجب على المسافر أربع ركعات؛ فالحاضر والمسافر كالمستطيع وفاقد الاستطاعة في الحجّ؛ فكما أنّ الاستطاعة شرط للوجوب فكذا الحضر شرط لوجوب التمام والسفر شرط لوجوب القصر.

نعم لو فوّت المكلّف الحاضر على نفسه اختياراً حتّى ضاق الوقت عن ثماني ركعات فلا يبعد وجوب السفر عليه عقلًا- لا شرعاً- تحصيلًا للصلاة الأدائيّة الاختياريّة؛ وإلّا فقد فوّتها فيعاقب عليه؛ فلدفع العقاب يجب السفر؛ وهذا بخلاف من فاته الوقت عن ثماني ركعات بلا اختيار.

كما أنّه لو كان الجامع بين القصر في السفر والتمام في الحضر واجباً على المكلّفين وجب السفر إذا توقّف عليه الأداء في الصلاة؛ وذلك لعدم كون السفر والحضر من شرط الوجوب على هذا التقدير؛ بل هما قيد الواجب. وتفصيل البحث عمّا هو التحقيق من كون السفر والحضر قيد الوجوب أو الواجب محوّل إلى غير المقام.