المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٧
وقال عليه السلام: خذوا عنّي مناسككم؛ ولأنّ ما قبل يوم النحر لا يجوز فيه الأضحية فلا يجوز فيه ذبح هدي التمتّع؛ كقبل التحلّل من العمرة.
وأمّا من ساق هدياً في العشر فإن كان أشعره أو قلّده فلا ينحره إلّابمنى يوم النحر؛ وإن لم يكن أشعره وقلّده فإنّه ينحره بمكّة إذا قدم في العشر؛ لما رواه مسمع في الصحيح؛ ثمّ ذكر الرواية ثمّ قال: وكذا لو كان تطوّعاً فإنّه ينحره بمكّة؛ الخ.
ثمّ ذكر خلاف أهل السنّة في جواز نحر هدي التمتّع بعد إحرام الحجّ؛ بل وقبل ذلك؛ بعد حلّه من العمرة. نعم، لم يجوّز الشافعية تقديم الهدي على العمرة [١].
ويؤكّد إلغاء الخصوصيّة عن رواية مسمع وعدم اختصاصها بسائق الهدي أنّ رواية إبراهيم الكرخي- الآتية- التي يستدلّ بها لاشتراط ذبح هدي التمتّع بمنى أيضاً موردها هدي السياق؛ ولا إطلاق لها لمطلق هدي التمتّع إلّابإلغاء الخصوصيّة الذي لو تمّ فهو يجري في معتبرة مسمع التي نتكلّم فيها.
وربما تعارض معتبرة مسمع برواية إبراهيم الكرخي عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل قدم بهديه مكّة في العشر فقال: «إن كان هدياً واجباً فلا ينحره إلّا بمنى؛ وإن كان ليس بواجب فلينحره بمكّة إن شاء. وإن كان قد أشعره أو قلّده فلا ينحره إلّايوم الأضحى» [٢].
[١] التذكرة ١: ٣٨١.
[٢] الوسائل ١٠: ٩٢، الباب ٤ من أبواب الذبح، الحديث ١.