المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩١
عند الصخرة على تقدير نقلها إلى موضع ثالث غير ما هي عليه فعلًا وغير موضعه في عصر النبيّ صلى الله عليه و آله؛ إلّاإذا قيل بظهور القضايا في أصالة الموضوع؛ بمعنى كون الموضوع المذكور في القضيّة أصيلًا وبنحو تمام الموضوع وكلّه؛
وأمّا إذا احتمل في القضية الإشارة أو كان ظاهراً في الأصالة ولكن بما يعمّ أن يكون كجزء من الموضوع الأصيل فلا تدلّ على وجوب الصلاة عند الصخرة إذا نقلت إلى موضع ثالث.
فإذا تمهّد ما قدّمناه من الامور وتحقّق ثمرة البحث نقول بعد التوكّل على اللَّه:
إنّ في بحث مفهوم الوصف من المفاهيم في مباحث الاصول إشارة إلى جهة البحث في المسألة التي نحن بصددها؛ حيث يقال: إنّ تعليق الحكم على الوصف مشعر بالعلّية؛ يراد بذلك الاستطراق إلى فهم مضمون الحصر وانتفاء الحكم على تقدير انتفاء الوصف- ولو بالإشعار- وكأنّه إلى هذا المضمون أشار في الجواهر حيث عبّر بقاعدة دوران الحكم المعلّق على الوصف مداره وجوداً وعدماً؛ ولكن تعبيرهم بأنّ الدلالة فيه على حدّ الإشعار لا الظهور يستشعر منه- إن لم يستلزم- أنّ مختارهم عدم كون الموضوع في القضايا حسب ظهور الكلام أصيلًا؛ وأنّ الموضوع في القضية يحتمل أن يكون مشيراً إلى ما هو الموضوع الواقعي عبر الدلالة على ما يلازم الموضوع الحقيقي الذي باعتباره جعل الحكم، وإنّما غاية الدلالة هو الإشعار بالموضوع الأصيل وما فيه ملاك الحكم وبه مناطه.
مثلًا إذا قيل: أكرم العالم العادل، استشعر منه- حسب كلامهم في مسألة الوصف- أنّ ملاك الحكم ثابت في العدالة ولو كجزء ما فيه الملاك؛ بل نفس