المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٢
المسألة العاشرة: طول المسعى على تقدير طمّ بعض الصفا والمروة.
حدّ المسعى ارتفاعاً
قال الكردي: جاء في تاريخ الغازي ما نصّه: وذكر المحب الطبري أنّ العقد الذي بالمروة جعل علماً لحد المروة؛ ثم قال: فينبغي للساعي أن يمر تحته ويرقى على البناء المرسوخ، انتهى ... إلى أن قال الغازي: لم نقف على من بنى العقد الذي بالصفا والعد الذي بالمروة ... وسبب بناء العقدين بعد عهد أبي جعفر المنصور هو معرفة حدّ الصفا وحدّ المروة فلا يتكلّف الساعي الرقى لما بعدهما من الدرج. والظاهر- واللّه تعالى أعلم- أنّ العقدين بنيا لأول مرة قبل القرن الثالث، فإنّ العقدين كانا موجودين في زمن ابن بطوطة، كما صرّح بذلك في رحلته، وقد ولد ابن بطوطة سنة ثلاث وسبعمئة [١].
وقال الكردي:
وقد باشروا في هدم عقد الصفا يوم الثلاثاء ٢٤/ ١٠/ ١٣٧٧. أمّا الدرجات القديمة جدّاً والتي كانت مدفونة منذ عصور عديدة فقد ظهرت عند حفر أرض الصفا وذلك في رجب سنة ١٣٧٧ ه، ثم إنّهم في شوال من السنة المذكورة أخرجوا الدرجات القديمة، وبنوا فوقها الدجارت الجديدة بالإسمنت [٢].
أقول: قد سبق أنّ مقتضى وجوب السعي بين الشعيرتين هو عدم وجوب الصعود عليهما؛ وجواز الاكتفاء بالوصول إلى مبدئهما؛ أعني بداية
[١] التاريخ القويم ٢: ١٢١.
[٢] التاريخ القويم ٢: ١٢٣.