المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٨
كما أنّه تكرّر في كلمات الفريقين أنّه لابدّ من الرمي؛ وأنّه لو وضع الجمرة في المرمى بدون الرمي لم يجز؛ ممّا يفيد أنّ المرمى عندهم هو الأرض التي تستقرّ الجمار عليها، ويمكن وضع الجمرة عليها؛ لا العمود الذي لا محلّ عادةً لوضع الجمرة عليه.
ذا تكرّر في كلماتهم أنّ الجمرة إذا رميت بحصاة فوقعت على الأرض خارج الجمرة ثمّ وقعت في المرمى أجزأ، ممّا يفيد أنّ المرمى هو ما تقع عليه الحصاة وتعلوه وتقرّ عليه؛ لا الجدار والعلم الذي تصيبه الحصاة [١].
كما وتكرّر في الكلمات عنوان عدم اشتراط كون الرامي خارج الجمرة [٢]. وأنّه لو وقف في طرف منها ورمى الطرف الآخر أو وسطه أجزأ.
وأيضاً تكرّر في كلماتهم البحث عن حدّ المرمى وأنّه مجتمع الحصى خاصّة أو يشمل القسم السائل من الحصى [٣].
وأيضاً تكرّر في كلماتهم إجزاء الرمي إذا وقعت الحصاة قريباً من الجمرة ولم تقع عندها؛ لأنّ هذا المقدار ممّا لا يتأتّى التحرّز عنه؛ خصوصاً عند كثرة الزحام [٤].
وقال في شرح اللمعة: وهي- يعني الجمرة- البناء المخصوص أو موضعه وما حوله ممّا يجتمع من الحصى [٥].
[١] راجع تذكرة الفقهاء للعلّامة ٢: ٣٧٦؛ والخلاف ٢: ٣٤٢؛ والدروس وفتح العزيز ٧: ٣٩٩.
[٢] شرح الأزهار ٢: ١٢١؛ وفتح العزيز للرافعي ٧: ٣٩٩، المجموع للنووي.
[٣] المجموع ٨: ١٣٩.
[٤] المبسوط ٤: ٦٧.
[٥] شرح اللمعة ٢: ٢٨٢.