المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٩ - موضع صلاة الطواف على تقدير نقل مقام إبراهيم
مسألة: في وظيفة المصلّي للطواف على تقدير انتقال الصخرة من موضعه الحالي فهل هي الصلاة خلف المقام حيث كان؟
موضع صلاة الطواف على تقدير نقل مقام إبراهيم
الذي يظهر من النصوص أنّ المقام هو نفس الحجر المشتمل على أثر قدم إبراهيم؛ وقد يقال إنّ لازم ذلك هو أنّ الصلاة لابدّ أن تكون عنده وخلفه حيث كان.
نعم يمكن أن يقال: إنّه لا تجوز الصلاة خارج المسجد؛ حيث إنّ الفرق بين صلاة الطواف المستحبّ والواجب هو أنّ الأوّل يجوز فعلها في أيّ موضع من المسجد والثاني يتعيّن فعلها عند المقام. نعم، في بعض النصوص جواز فعلها في مكّة لا خارجاً منها، والظاهر أنّه في الطواف المندوب [١].
وكيف كان فالنصّ دلّ على وجوب فعل صلاة الطواف الواجب عند المقام أو خلفه؛
١- ففي معتبرة معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم عليه السلام فصلِّ ركعتين واجعله إماماً». الحديث [٢].
٢- وفي معتبرة صفوان عمّن حدّثه عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال:
«ليس لأحد أن يصلّي ركعتي طواف الفريضة إلّاخلف المقام؛ لقول اللَّه
[١] المصدر السابق: الباب ٧٣، الحديث ٤.
[٢] المصدر السابق: الباب ٧١، الحديث ٣.