المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٨
وظيفة المعتمر بالمفردة إذا بدا له التمتّع بالنسبة إلى طواف النساء
فرع: إذا تلبّس بالعمرة المفردة في أشهر الحجّ، فهل يجب عليه طواف النساء لعمرته إذا بدا له حجّ التمتّع في الأثناء؟ وجهان:
وجه عدم الوجوب هو: أنّ العمرة في أشهر الحجّ متعة قهريّة بلا حاجة إلى القصد؛ بمعنى أنّ لها الصحّة التأهليّة للضمّ إلى حجّ التمتّع كما دلّ عليه النصّ. بل ظاهر بعض النصوص هو تعيّن حجّ التمتّع على من اعتمر في أشهر الحجّ، إلّاأنّه يرفع اليد عن ظاهره بنصّ غيره بعدم وجوب الحجّ فيحمل على تأكّد الاستحباب.
ووجه وجوب طواف النساء: أنّ الذي يصحّ التمتّع به والاكتفاء به عن عمرة التمتّع هو العمرة المفردة التي يأتي بها المكلّف، وما لم يأت بطواف النساء فلا تتمّ عمرته ليصحّ الاكتفاء بها عن عمرة التمتّع. وهذا هو الأظهر.
بطلان الحجّ بترك رمي جمرة العقبة عمداً
فرع: إذا ترك رمي جمرة العقبة يوم العيد عمداً فمقتضى القاعدة بطلان حجّه. نعم، في المعذور يقضيه غداً للنصّ.
والدليل على البطلان في العامد هو القاعدة لا اقتضاء الترتيب بين نسك منى ذلك.
وأمّا ما ورد في تارك رمي الجمار لو سلّم عدم انصرافه إلى غير اليوم العاشر فمورده الناسي والجاهل.
وما ورد في صحيح جميل من عدم اختلال العمل بتأخير ما حقّه التقديم وبالعكس فلا يشمل الترك بالمرّة قطعاً.