المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٩
المعاملة مع مَن اختلطت أمواله بالحرام
فرع: إذا علم باشتمال أموال شخص على المحرّم فهل يجوز شراء شيء منه؛ أو التعامل مع ما يؤخذ منه معاملة الملك والمباح بعد العلم الإجمالي بحرمة بعض أمواله، فيجوز شراء ثوبي الإحرام مثلًا منه، وكذا شراء ما يسجد عليه؟
الذي ينبغي أن يُقال هو: أنّه قد يكون ذاك الشخص عالماً بالتفصيل أو يحتمل علمه تفصيلًا بالمحرّم، فالأخذ منه والشراء وغير ذلك من التصرّفات الاعتباريّة وغيرها مع ما يبذله جائز؛ إذا احتمل أنّ ما يدفعه هو من المحلّل.
والظاهر أنّه لا فرق بين أن يحتمل اعتداده بالشرع في تصرّفه الخاصّ كبيعه ونحوه، أو لا يحتمل، ولكن كان من المحتمل أنّ ما يتصرّف فيه بالبيع ونحوه مملوك له. كلّ ذلك لإطلاق دليل اليد وأنّه لولاها ما قام للمسلمين سوق.
وأمّا إذا احرز عدم علمه التفصيلي بالمحرّم من الأموال وكانت أمواله مختلطة بالحرام على وجه لا تميّز للحلال من غيره عند صاحبه، فالظاهر أنّه لا موجب للتعامل مع ما يبذله معاملة المحلّل بعد قصور دليل اليد التي هي أمارة الملك عن شمول المورد ممّا لا يحتمل تصدّي ذي اليد لبذل ملكه ويكون بذل ملكه صدفة خارجة عن اختيار الباذل [١].
عدم استحباب استدبار القبلة عند رمي جمرة العقبة
فرع: قد اشتهر في كلمات فقهاء الفريقين استحباب استدبار القبلة عند رمي جمرة العقبة واستقبال القبلة عند رمي الجمرتين الاخريين.
[١] حرّر قبالة الكعبة المشرّفة بعد الظهر من الأربعاء يوم السادس عشر من شهر ذي الحجّة سنة ١٤٢٨.الشيخ محمدالقائني، المبسوط في فقه المسائل المعاصره الحج و العمره، ٢جلد، مركزفقهي ائمه اطهار(ع) - قم، چاپ: الاولى، ١٤٣٠ه.ق.