المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٣
ولكن المستفاد من غير واحد من النصوص [١] أنّ اختصار الطواف في الحجر هو الموجب لبطلان الشوط لا مطلق الدخول؛
والاختصار في الطواف بدخول الحجر غير دخول الحجر المطلق؛ فإنّ ظاهره إنّما هو كون دخول الحجر بعنوان الطواف واختصاره مكان الطواف حول الحجر وتبعيد المسافة بسببه. وهذا غير مجرّد دخول الحجر لمثل حاجة أو غيرها.
بل يحتمل اختصاص النصّ بما إذا فرغ من الشوط الذي اختصر الحجر فيه وذلك بإنهائه وبلوغ الحجر الأسود، ولا أقلّ من اختصاصه بما إذا طوى مسافة الحجر، ولا يعمّ ما إذا دخل الحجر خطوات ولو بعنوان الطواف ثمّ رجع؛ فإنّ عليه أن يبني على طوافه من بداية الحِجْر لا من بداية الحَجَر الأسود، ولا يحضرني الآن نصّ الرواية فإنّي في سفر الحجّ ولا يتيسّر لنا الكتاب في كثير من أحيانه بسبب ظلم الظالمين، والمشتكى إلى اللَّه.
المراد بالنهي عن تروك الإحرام
فرع: النصوص الواردة في المنع عن تروك الإحرام على طائفتين:
إحداهما: ما تضمّن النهي عن بعض الأشياء للمحرم.
وهي خاصّة بفرض تحقّق الإحرام وارتكاب المنهيّات بعد التلبّس بالإحرام.
[١] جامع الأحاديث ١١: ٣١٩، الباب ١٦ من الطواف، الحديث ١ و ٢ و ٣ و ٤؛ ففي معتبرة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت له: رجلٌ طاف بالبيت فاختصر شوطاً واحداً في الحج؟ قال: «يعيد ذلك الشوط» ونحوها غيرها.