المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٢
في جانب الحِجْر من البيت أو من جدار الحِجْر؟
لا يبعد ظهور الرواية في احتساب المقدار من جدار الحجر في جانبه؛ وذلك لأنّها بصدد مقدار المطاف، ويُعرف نهايته بسببه؛ لا أنّها بصدد نهاية المطاف ابتداءً.
وإن شئت قلت: إنّ الرواية ناظرة إلى بيان مقدار السعة التي يجوز الطواف فيه وأنّ مقداره هو مقدار ما بين البيت والمقام.
وممّا يؤكّد ذلك أنّه لو تضيّق المكان من جهة الحجر كما هو اللازم على تقدير احتساب المقدار من البيت من جانب الحجر أيضاً للزم التنبيه على ذلك في الروايات؛ حيث إنّ الطائف في نهاية الحدّ- كالقريب من المقام- سيما أيّام الزحام، ولو لم يبلغ حدّ الضرورة يطوف بطبيعة حاله على أساس ذاك المقدار من البُعد من كلّ الجوانب، إلّاأن ينبّه؛ كما وقع التنبيه على عدم جواز اختصار الحجر في الطواف؛ وبدونه يدخل الطائف أثناء طوافه الحجر؛ فلو كان حكم خارج الحجر في محلّ الكلام حكم الحجر لوقع التنبيه على ذلك في النصوص كما نبّه على حكم الحجر؛ فإطلاقات النصوص المقاميّة واضح دليل على سعة المطاف من جهة الحجر؛ كسائر الجوانب؛ واحتساب المقدار من الحجر من جانبه لا من البيت.
بطلان الطواف بالشكّ المستمرّ
فرع: إذا طرأ الشكّ في عدد الأشواط أثناء طواف الفريضة فهنا جهات أربع؛ ونظيره الشكّ في عدد الركعات في الصلاة:
إحداها: بطلان الطواف، والبحث فيها لا يهمّنا فعلًا، وإنّما الذي نعنيه