المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٤
ولكن هذا البيان إنّما يتمّ في خصوص ما ورد من أسئلة الرواة؛ كما أنّ دعوى الانصراف عهدتها على مدّعيها.
ويمكن الجواب عن أصل الإشكال: بأنّ نصوص بطلان الطواف بالشكّ على طائفتين:
إحداهما: ما تقدّم من بطلان الطواف بالشكّ.
ثانيتهما: ما تضمّن بطلان الطواف إذا لم يدرِ الطائف كم طاف؛ وهذا المضمون لا يصدق مع الشكّ غير المستقرّ؛ لأنّ صرف الوجود يتحقّق بفرد واحد، فلا يصدق عدم الدراية بقولٍ مطلق إذا لم يستمرّ عدم الدراية وزال بالدراية بعد التروّي أو السؤال أو غير ذلك.
وكأنّ الطائفة الاولى أيضاً ناظرة إلى ماتدلّ عليه الطائفة الثانية؛ لا أنّها تدلّ على معنى أعمّ؛ فالمراد بطروّ الشكّ هو عروض التحيّر بسبب عدم العلم وعدم الدراية بعدد الأشواط.
وإن شئت قلت: إنّ محطّ السؤال هو السؤال عن الوظيفة من حيث لا يدري عدد الأشواط؛ وليس وجه السؤال حكم الطواف بسبب نفس طروّ الشكّ، ومع الغضّ عن إمكان تعيين عدد الأشواط.
ثمّ إنّ نظير الكلام المتقدّم في الطواف جارٍ في الصلاة مع الشكّ.
وأمّا مسألة المضيّ في الطواف مع الشكّ فهي نظير المضيّ في الصلاة مع الشكّ.
ولا أرى في نصوص بطلان الطواف مع الشكّ أيّة دلالة على المنع من المضيّ في السير في الطواف حال الشكّ؛ فإنّ غاية مضمون هذه النصوص هي بطلان الطواف مع الشكّ؛ وأمّا عدم صحّة المضيّ حال الشكّ فليس