المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٦
زمان الإحرام لحجّ التمتّع
فرع: ظاهر الفقهاء جواز التلبّس بإحرام حجّ التمتّع في أيّ وقت بعد الفراغ من عمرة التمتّع ولو كان في شوّال، كما حكى ذلك سيّدنا الاستاذ قدس سره أيضاً؛ وممّن صرّح بذلك الشيخ النائيني في مناسكه.
واختار الاستاذ قدس سره جواز تقديم إحرام الحجّ على التروية بثلاثة أيّام خاصّة؛ بعد أن اعترف بأنّ ظاهر جملة من النصوص تعيّن الإحرام يوم التروية.
وقد استدلّ لما ذهب إليه بمعتبرة إسحاق بن عمّار [١] عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن رجل يكون شيخاً كبيراً أو مريضاً (أو- خ) يخاف ضغاط الناس وزحامهم يحرم (يخرج- خ) بالحجّ ويخرج إلى منى قبل التروية؟
قال: «نعم». قلت: فيخرج الرجل الصحيح يلتمس مكاناً أو يتروّح بذلك؟
قال: «لا». قلت: يتعجّل بيوم؟ قال: «نعم». قلت: بيومين؟ قال: «نعم».
قلت: بثلاثة؟ قال: «نعم»، قلت: أكثر من ذلك؟ قال: «لا» [٢].
وكأنّه فهم الاستاذ قدس سره من قول: «يتعجّل بيوم» أنّه سؤال عن حكم الرجل الصحيح غير المريض.
ولكن لا يبعد أن يكون المراد السؤال عن حكم الشيخ الكبير والمريض وأنّه بعدما رخّص له التقديم فسأل عن مقداره، وإلّا فمن البعيد بعد إطلاق قوله عليه السلام بمنع تعجيل الرجل الصحيح الشامل للتعجيل يوماً وغيره أن يسأل عن حدّه ومقداره.
إلّا أن يكون السائل فهم عدم جواز التقديم في الجملة لا حتّى بمقدار يوم
[١] الوسائل ١٠: ٤، الباب ٣، من أبواب احرام الحج، الحديث ١.
[٢] جامع الأحاديث ١١: ٤٥٦، الباب ٤ من الإحرام بالحجّ، الحديث ٣.