المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦١
وثالثاً: ربما كان عدم النكير على أهل السنّة في توسعة مسجد الخيف لكون المسجد الأصلي الذي خطّه آدم عليه السلام أو غيره- سابقاً- أوسع من الحدّ الذي سمّي بمسجد الرسول صلى الله عليه و آله؛ ويكون تحديد مسجد الرسول صلى الله عليه و آله بما دون ذلك لفضيلة خاصّة؛ لا لاختصاص المسجد بذلك الحدّ؛ وهذا نظير ما ورد من أنّ العامّة بتوسعة المسجد الحرام لم يبلغوا بعد المسجد الذي خطّه إبراهيم عليه السلام.
ورابعاً: قد يكون الأمر بتحرّي مسجد الرسول صلى الله عليه و آله إنكاراً على الزيادات وتعبيراً عن مخالفتهم في ذلك.
وعلى هذا الأساس لا يجوز بناء المسجد أيضاً في سائر المشاعر؛ حيث يكون الوقف موقوفاً على الملك، فإذا لم يملك الواقف لا يصحّ وقفه. وقد تعرّضنا ضمن مسألة تحديد المسعى إلى إشكال ضمّ بعض المسعى إلى المسجد الحرام حيث إنّ شطراً ممّا بين الصفا والمروة جعل ضمن المسجد وتحت السقائف ونصب فيه دعائم الطابق العلوي للمسجد؛
الدليل على تملّك المباح بالحيازة
نعم، يبقى احتمال الملك على أساس حيازة المباحات وإن لم يمكن الإحياء.
ولكن لم يتحقّق لي إلى الآن جواز تملّك كلّ مباح بالحيازة؛ فإنّ الدليل على التملّك بها إمّا هو السيرة؛ وهي غير ثابتة في مثل الأراضي كالغابات.
وإمّا هو النصّ، وما عثرت عليه فعلًا دليلًا على الحكم هو ما ورد من التعليل؛ ففي معتبرة عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «من أصاب