المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٨ - استظهار الفتوى من أبواب الكافي للكليني وعناوينه
صلاة واحدة.
وبما ذكرنا في المقام يظهر أنّه لو فرض تحقّق الشهرة على اشتراط الطواف بالحدّ لم يصحّ بملاحظتها رفع اليد عن الرواية المعتبرة، مثل صحيح الحلبي، حتّى إذا كان لها معارض محكّم، فضلًا عمّا اخترناه من وجود الجمع العرفي بينه وبين رواية الحلبي.
وممّن صرّح باشتراط الحدّ في الطواف هو ابن البرّاج في المهذّب؛ حيث قال: ولا يطوف إلّاما بين المقام والبيت؛ فإن خرج عن المقام لم يصحّ [١].
وكذا صرّح بذلك ابن حمزة في الوسيلة [٢] والصهرشتي في إصباح الشيعة [٣].
وصرّح ابن زهرة في الغنية أيضاً بالاشتراط قال: الواجب في الطواف النيّة؛ ومقارنتها واستمرار حكمها؛ والطهارة من الحدث والنجس؛ وستر العورة؛ والبداءة بالحجر الأسود؛ والختام به؛ وأن يكون سبعة أشواط؛ وأن يكون البيت عن يسار الطائف وأن يكون خارج الحجر وأن يكون بين البيت والمقام؛ فمن ترك شيئاً من ذلك لم يجزئه الطواف؛ بدليل الإجماع الماضي ذكره وطريقة الاحتياط واليقين لبراءة الذمّة [٤].
ويظهر اشتراط الطواف بالحدّ من ابن إدريس في السرائر [٥] ومن إشارة
[١] سلسلة الينابيع ٧: ٢٨٩، المهذّب.
[٢] سلسلة الينابيع ٨: ٤٣٦، الوسيلة.
[٣] المصدر السابق: ٤٦١.
[٤] سلسلة الينابيع ٨: ٤٠٣، الغنية.
[٥] المصدر السابق: ٥٣٣.