المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٦ - الاستدلال بالنصوص على تقديم طواف الحجّ والسعي للمتمتّع
الأصحاب من قبل الأئمّة عليهم السلام وإن لم يكن على وفق أهل السنّة كما يشهد بذلك بعض النصوص، وإن كان صحيحاً؛ إلّاأنّه لا يكفي فيما نحن بصدده من حمل أحد المتعارضين على موافقة العامّة والأخذ بما يخالفهم.
الاستدلال بالنصوص على تقديم طواف الحجّ والسعي للمتمتّع
أمّا النصوص التي قد تصلح مرجعاً كقاعدة في المسألة حيث لا يتمّ دليل على خلافها فهناك طائفة من النصوص ظاهرة في تعيّن تأخير المتمتّع طوافه وسعيه للحجّ عن المواقف، ولو من جهة اقتضاء إطلاق الأمر تعيّن الوجوب في قبال التخيير.
هذا، إن لم يحتمل كون مورد الروايات هذه بيان وظيفة المؤخّر للطواف، من حيث تعيّن وقت خاصّ أو تخييره بين التعجيل وعدمه بعد المواقف؛ لا كونها بصدد تعيّن تأخير الطواف والسعي عن المواقف.
ففي معتبرة معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن المتمتّع متى يزور البيت؟ قال: «يوم النحر أو من الغد؛ ولا يؤخّر. والمفرد والقارن ليسا بسواء؛ موسّع عليهما» [١].
قوله عليه السلام: «والمفرد والقارن» الظاهر أنّ الجملة معطوفة على المتمتّع؛ والمعنى: أنّ المتمتّع مع غيره من المفرد والقارن لا يتساويان؛ فإنّ المتمتّع يتعيّن عليه الأمر؛ وغيره موسّع عليه.
[١] الوسائل ١: ٢٠٢، الباب ١ من أبواب زيارة البيت بعد منى، الحديث ٨.