المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٧ - الاستدلال بالنصوص على تقديم طواف الحجّ والسعي للمتمتّع
ثمّ إنّ تقريب دلالة الخبر هو أنّ جواز تقديم زيارة البيت على المواقف ينافي تعيّن يوم النحر أو غده لذلك، هذا إن لم يكن المفروض في هذا الخبر ما أشرنا إليه من كون السؤال عن المؤخّر لزيارة البيت عن المواقف من حيث تعيّن وقت خاصّ له أو سعة الوقت.
ويؤكّد هذا الاحتمال عطف المفرد والقارن على المتمتّع بالفرق بينهما وبينه؛ من حيث سعة وقت الزيارة لهما دونه؛ مع أنّ جواز تقديم الطواف والسعي للقارن والمتمتّع على المواقف مفروغ عنه في النصوص، فتعطي هذه الرواية أنّها ناظرة إلى سعة الأمر على المفرد والقارن في تأخير الطواف عن يوم النحر وغده، بخلاف المتمتّع؛ فإنّه يتعيّن عليه عدم التأخير.
وإن شئت قلت: إنّ محطّ النظر في هذه الطائفة هو تعيّن زيارة البيت يوم النحر وغده وتعجيلها في قبال التخيير بين الزيارة يوم النحر أو غده وبين ما بعدهما؛ ولا نظر فيها إلى تعيّن شيء من الأمرين في قبال تقديم الطواف والسعي على المواقف.
ومثل الرواية المتقدّمة معتبرة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال:
سألته عن المتمتّع متى يزور البيت؟ قال: «يوم النحر» [١].
ومعتبرة منصور بن حازم قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: «لا يبيت المتمتّع يوم النحر بمنى حتّى يزور البيت» [٢].
وممّا يمكن أن يذكر من الروايات في مضمار هذه الطائفة من النصوص
[١] المصدر السابق: الحديث ٥.
[٢] المصدر السابق: الحديث ٦.