المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٦ - استظهار الفتوى من أبواب الكافي للكليني وعناوينه
عادةً؛ فعدم ذلك كلّه دليل عدم مخالفة أهل البيت للفتوى المعروفة والرائجة بل المتّفق عليها بين أهل السنّة.
ثمّ إنّه لا مناص لاتّضاح الدليلين المتقدّمين من ملاحظة كلمات فقهاء الفريقين ليتّضح عدم وجود إجماع بل ولا شهرة معتبرة من فقهائنا على اشتراط الحدّ؛ لو لم تكن الشهرة القديمة على عدم الاشتراط؛ هذا من ناحية.
ومن ناحية اخرى: ليتّضح اشتهار عدم اشتراط الحدّ بل الاتّفاق عليه في كلمات أهل السنّة.
فالكلام في مجالين: أحدهما: ملاحظة كلمات فقهائنا. والثاني: ملاحظة كلمات أهل السنّة.
كلمات الفقهاء في حدّ المطاف
أمّا فقهاؤنا: فمنهم من يظهر منه اشتراط الحدّ، وربما كان هو المشهور سيّما بين المتأخّرين؛ ومنهم من يظهر منه خلافه ويظهر من ثالث التوقّف والاحتياط. وقد أنكر بعض مشايخنا شهرة الاشتراط بين القدماء؛
استظهار الفتوى من أبواب الكافي للكليني وعناوينه
أمّا من يظهر منه اشتراط الحدّ فأوّل من عثرت على كلامه في هذا المجال هو الكليني، حيث عنون باباً بعنوان حدّ المطاف، واقتصر فيه على ذكر رواية محمّد بن مسلم؛ وهذا واضح الدلالة على أخذه بالرواية والتزامه