المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٨
مباشرةً، فلا يشمل غير المستطيع.
يردّه: أوّلًا: أنّ عنوان من لم يحجّ صادق على من لم يحجّ ولو بسبب عدم الاستطاعة؛ فإنّ الاستطاعة شرط الوجوب شرعاً لا شرط الموضوع عقلًا؛ مع صدق عدم الفعل ولو بالعجز عنه عقلًا.
وثانياً: أنّ محلّ الكلام هو من كان موظّفاً بالإحجاج، فهو كمَن كان موظّفاً بالحجّ في الاندراج في النصّ هذا.
وظيفة العاجز عن مباشرة الحجّ
فرع: في وظيفة العاجز عن مباشرة الحجّ أو من لم يحجّ ولو لعدم الاستطاعة، طوائف من النصوص:
١- ما دلّ على أنّ المعذور عن مباشرة الحجّ عليه أن يحجّ عنه صرورة لا مال له، وظاهره تعيّن كون النائب صرورة؛ وهو مطلق من حيث اشتراط الرجولة في النائب ولا المماثلة مع المنوب:
ويدلّ على مضمون هذه الطائفة معتبرة الحلبي [١] ورواية علي بن أبي حمزة [٢].
وفي رواية إبراهيم بن عقبة عدم إجزاء حجّ الرجل الصرورة عن الصرورة [٣]. ولكنّه مطلق من حيث كون المنوب عنه حيّاً أو ميّتاً والأوّل مختصّ بالحيّ، فيحمل الثاني على كون المنوب عنه ميّتاً.
[١] جامع الأحاديث ١٠: ٢٧٦، الباب ١ من النيابة، الحديث ١.
[٢] المصدر السابق: الحديث ٢.
[٣] المصدر السابق: الباب ٧، الحديث ٧.