المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٤
الإحرام وإن لم يكن شرطاً في صحّة الإحرام ولكنّه تكليف، ومع العجز فقد يتوهّم أنّه عاجز عن الوظيفة وعمّا هو من شؤون الحجّ ولوازمه التكليفيّة.
والجواب عنه هو الجواب على تقدير الشرطيّة من أنّ التكليف كالشرطيّة- على القول بها- خاصّ بفرض التمكّن؛ وبدونه فلا تكليف كما لا شرطيّة؛ فيجب الحجّ ويعدّ المكلّف مستطيعاً له كالمعذور عن استعمال الماء للغسل والوضوء فيما يشترط فيه الطهارة في الحجّ كالطواف وصلاته.
كفاية التمكّن من الوظائف الاضطراريّة في تحقّق الاستطاعة
وممّا ذكرنا يظهر الكلام فيمن يعلم بكونه معذوراً عن الوظائف الاختياريّة في الحجّ- في قبال من يكون العذر طارئاً عليه بعد التمكّن- كما لو علم الحاجّ بأنّه لا يدرك على تقدير السفر إلى المشاعر إلّااضطراري أحد الموقفين- بناءً على كفاية ذلك- أو يعلم بأنّه لا يدرك إلّاأحد الموقفين في زمانه الاختياري بناءً على كفاية ذلك في إدراك الحجّ، فإنّه في ذلك كلّه يكون مستطيعاً للحجّ بحسب ما هو وظيفته بعد إطلاق دليل الحكم الاضطراري لفرض العلم بالعجز عن الوظيفة الاختياريّة، كإطلاقه لفرض طروّ العذر. واللَّه العالم.
تحقّق الاستطاعة بعد نذر منافي الحجّ
فرع: إذا نذر ما ينافي الحجّ ثمّ استطاع؛ فإن حجّ بعد فرض عدم انعقاد النذر فلا إشكال، وإن ترك الحجّ وجب عليه الوفاء بالنذر؛ لانعقاده بلحاظ فرض عصيان الحجّ بعد كون الترتّب معقولًا. وكذا بناءً على كون الأحكام