المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٢
المسألة.
هذا كلّه بالغضّ عن دلالة النصّ الخاصّ على تبدّل الوظيفة في الزحام إلى الصلاة في موضع تتفادى به الزحمة؛ فإنّ في دلالته بحثاً أوردناه في محلّه [١].
حكم الاستنابة في بعض الطواف أو السعي أو الرمي
فرع: هل تجوز الاستنابة في بعض الطواف أو السعي أو الرمي فيما لو كان التمكّن بمباشرة بعضها دون بعض؟
مقتضى القاعدة عدم الجواز وأنّ المتمكّن من البعض خاصّة تجب عليه الاستنابة في الكلّ؛ وذلك لصدق كونه عاجزاً عن الطواف بعد كون الطواف إسماً لمجموع واحد؛ فما تضمّن أنّ المريض يُطاف عنه شامل للمتمكّن من البعض خاصّة. وكذا الكلام في السعي والرمي.
ولكن هناك روايتان لإسحاق بن عمّار [٢]- وربما كانتا واحدة- ربما يستدلّ بهما على جواز الاستنابة في بعض الطواف والسعي والرمي فيما عجز المكلّف بعد الشوط الرابع من الطواف والسعي وبعد الرمي الرابعة من الحصيات، فيفصّل بين الاستنابة في الثلاثة الأخيرة من الطواف والسعي والرمي فيجوز دون غيرها.
كما قد يفصّل بين سبق العجز، فالاستنابة في الكلّ وبين طروّ العجز فيفصّل بين طروّ العجز بعد الشوط والرمي الرابعين وبين طروّ العجز
[١] تقدّم في ثنايا هذا الكتاب.
[٢] جامع الأحاديث ١١: ٣٣٨، الباب ٣١ من الطواف، الحديث ١ و ٢.