المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٠
ولا أمكن في العام المقبل- كما هو الحال ظاهراً في هذه الأعصار- فلا يبعد سقوط اشتراط النسك بمنى مع عدم سقوط أصل النسك فيجب الذبح؛ إنّما الكلام فعلًا في موضع الذبح فهل يتعيّن الذبح بمكّة أو في الحرم أو فيما هو أقرب إلى منى أو يتعيّن حوالى مكّة والحرم، أو يجوز الذبح في أيّ موضع ولو كان بلد المكلّف.
أمّا عدم سقوط الذبح فللإطلاقات؛ بعد اختصاص أدلّة اشتراط الذبح بمنى وأنّه لا ذبح إلّابمنى بخصوص المتمكّن من الذبح فيها فلا ينبغي له أن يذبح إلّابها؛ لا في خارجها؛ ولا دلالة فيها على اشتراط الذبح بمنى في فرض العجز ليستلزم سقوط الهدي من رأس عند العجز عن الشرط.
إنّما الكلام فيما لو تمكّن من الذبح بمنى في غير العاشر من سائر أيّام الذبح التي هي ثلاثة أيّام، أو تمكّن من الذبح إلى نهاية ذي الحجّ ولو بالتسبيب.
والكلام في ذلك من جهتين:
إحداهما: وجوب تأخير الذبح سيما إذا أمكن في أيّام التشريق.
وثانيتهما: توقّف الإحلال على الذبح المتأخّر بحيث لا يخرج عن الإحرام إلّا بعده.
وهناك أمر آخر وهو: أنّه لو كانت الوظيفة مع العجز من الذبح بمنى هو الذبح بمكّة فهل يمكن إحراز العجز بالاستصحاب إذا عجز المكلّف في زمان وشكّ في استمراره؟
فقد يشكل بأنّ الموضوع للذبح في غير منى إن كان هو العجز عن الوظيفة وهو الذبح بمنى في تمام المدّة- ولو لكون موضوع الوظيفة الاضطراريّة هو العجز عن صرف الوجود- لم يكن لذلك حالة سابقة؛ فإنّ