المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٣
معتبرة معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: مَن كان منزله دون الوقت إلى مكّة فليحرم من منزله، وقال في حديث آخر: إذا كان منزله دون الميقات إلى مكّة فليحرم من دويرة أهله [١] ..
وفي خبر الدعائم: «من كان منزله أقرب إلى مكّة من المواقيت فليحرم من منزله».
ونحوهما سائر أحاديث الباب.
بل المستفاد من بعض النصوص أنّ المكّي لابدّ أن يخرج إلى أدنى الحلّ؛ كما في معتبرة حريز عمّن أخبره عن أبي جعفر عليه السلام قال: «مَن دخل مكّة بحجّة عن غيره ثمّ أقام سنة فهو مكّي؛ فإن أراد أن يحجّ عن نفسه أو أراد أن يعتمر بعدما انصرف من عرفة فليس له أن يحرم بمكّة؛ ولكن يخرج إلى الوقت؛ وكلّما حول رجع إلى الوقت» [٢].
ومعتبرة إبراهيم بن ميمون قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: إنّ أصحابنا مجاورون بمكّة وهم يسألوني لو قدمت عليهم كيف يصنعون؟ قال: «قُل لهم: إذا كان هلال ذي الحجّة فليخرجوا إلى التنعيم فليحرموا وليطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة ثمّ يطوفوا فيعقدوا بالتلبية عند كلّ طواف. ثمّ قال: أمّا أنت فإنّك تمتّع في أشهر الحجّ وأحرم يوم التروية من المسجد الحرام» [٣].
وفي معتبرة عبد الرحمن بن الحجّاج: إنّ هؤلاء قطنوا بمكّة فصاروا كأنّهم
[١] جامع الأحاديث ١٠: ٥١٢، الباب ١١ من المواقيت، الحديث ١.
[٢] جامع الأحاديث ١٠: ٥١١، الباب ١٠ من مواقيت الإحرام، الحديث ٧.
[٣] جامع الأحاديث ١٠: ٣٤٧، الباب ٢ من وجوه الحجّ، حديث ١٦.