المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٥
خروجه من مكّة محرماً بالعمرة المفردة حصل المقصود، فتأمّل.
ورابعاً: إنّه لو فرض عدم جواز الخروج مطلقاً ولكن لا موجب لعدم جواز الاعتمار لو خرج، ولو كان آثماً بسبب الخروج؛ فإنّ حرمة الخروج لا تستلزم حرمة الاعتمار على تقدير الخروج؛ فإنّ مثل هذا الترتّب لا محذور فيه حتّى على مسلك امتناع الترتّب؛ فيحكم بحرمة الخروج ولو للعمرة، ولكن لو خرج جاز التلبّس بالإحرام للعمرة المفردة.
وأمّا ما أفاده الاستاذ قدس سره من أنّ الخبر تضمّن كون العمرة الثانية لو خرج ورجع في غير الشهر الذي خرج فيه هي متعته وهي التي وصلت بحجّته، وأنّ هذا يدلّ على عدم جواز الفصل بين عمرة التمتّع وحجّه بعمرة؛ وإلّا فأيّ موجب لكون العمرة التابعة للحجّ هي الثانية، بل ينبغي أن تكون الاولى هي متعته، ففيه:
أوّلًا: أنّه اجتهاد خارج من النصّ، فإنّه أيّ محذور في كون العمرة المفصولة ملغاة، ومع ذلك تجوز العمرة الثانية وضعاً وتكليفاً وتكون هي المتعة. وهذا غير بطلان العمرة الثانية.
إلّا أن يكون مراد سيّدنا الاستاذ من عدم جواز العمرة المفردة بين العمرة وحجّ التمتّع هو على وجه تكون العمرة الاولى أيضاً صحيحة ومتعيّنة؛ فلا ينافي جواز العمرة المفردة على أن تتحوّل إلى عمرة متعة وتصير الاولى مُلغاة وهو خلاف ظواهر كلماته.
وثانياً: مع أنّ إلغاء العمرة الاولى لعلّه لخروج شهرها لا لوقوع عمرة بعدها.
فالمتحصّل- كما ذهب إليه النائيني في المحكي عنه- هو أنّه لا محذور في