المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٢
على استمرار الحكم حينئذٍ؛ حتّى أنّه لو دلّ دليل على ثبوت الحكم بعد زوال العنوان كان من قبيل ثبوت الحكم في موضوع جديد؛ لا استمراراً للحكم السابق.
وإن كان ظهور الاستعمال أعمّ من كون الموضوع أصيلًا أمكن استمرار الحكم إذا اقتضاه إطلاق الدليل.
وهذه الثمرة تجري في النوعين الأخيرين من الأوصاف مع فرق بينهما تقدّم آنفاً.
واحتمال كون مسيرة يوم- مثلًا- مشيراً إلى حدّ خاصّ من المسافة الذي كان يلازم مسيرة يوم في عصر النصّ؛ يدفعه إطلاق النص؛ لولا القرينة؛ فإنّه لا بأس باستعمال عنوان مسيرة يوم مشيراً إلى مسافة خاصّة مع القرينة كما يتّفق أحياناً.
ومنه تحديد المسافة بين المدن بمثل ذلك فيقال: بين كربلاء والنجف مسيرة يوم؛ فإنّه قرينة- بعد تعيّن المسافة خارجاً- على إرادة الإشارة من دون موضوعيّة لمسيرة يوم.
هذا تمام الكلام في البحث الاصولي المقصود. والمسألة بحاجة إلى مزيد تحقيق، وربّما كان في كلماتنا بعض الارتباك والاضطراب نتيجة كون المسألة غير منقّحة في الكلمات، ويظهر مقصودنا بالنظر فيها إن شاء اللَّه تعالى.