المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠ - دفع إشكال مزاحمة المصلّين للطائفين إذا الصق المقام بالبيت
عنّي ..» الحديث [١].
هذا كلّه من ناحية روايات الشيعة؛ والشواهد من روايات أهل السنّة على ذلك أكثر.
دفع إشكال مزاحمة المصلّين للطائفين إذا الصق المقام بالبيت
لكن يبقى: أنّه إذا ردّ المقام إلى جنب البيت وكان هو موضع صلاة الطواف، استلزم مزاحمة الطائفين.
ولكن يردّه: أنّ الطواف إذا أمكن بين البيت وموضع المقام فعلًا فهو وإلّا فمع الزحام- ولو بسبب المصلّين للطواف أو غيرهم- لا ينبغي الريب في عدم اشتراط الحدّ- على تقدير اشتراطه اختياراً- بل يجوز الطواف خارج الحدّ حسبما صرّح به في معتبرة الحلبي.
فيكون حال المقام والمصلّين عند الزحام حال حجر إسماعيل وكذا حال الحَجَر الأسود. والقياس في مذهب أهل السنّة كان يقتضي قلع الحجر الأسود من موضعه وبنائه في موضع آخر كما حوّل عمر المقام.
ثمّ إنّه بالغضّ من أنّ الاعتبار يساعد على كون المقام- بمعنى الصخرة- ملاصقاً للبيت وأنّه موضعه الأصلي حيث كانت البيوت مبنيّة حول الكعبة ولم يكن المسجد على وضعه الفعلي ولا كان للمسجد حائط وجدار، بل كانت الكعبة محاطة ببيوت الناس ودورهم.
[١] الكافي ٨: ٥٨، الحديث ٢١؛ وعنه البحار ٣٤: ١٧٢، الحديث ٩٧٨.