المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٢ - حدّ المسعى طولًا وعرضاً وارتفاعاً
المسعى قديماً وحديثاً وحدّه فيالشريعة طولًا وعرضاً وارتفاعاً، وفيه مسائل:
حدّ المسعى طولًا وعرضاً وارتفاعاً
تقدّم منّا في بعض البحوث بحث عامّ يتعلّق بحكم الشبهات المفهوميّة لما هو موضوع الأحكام أو متعلّقاتها أو قيودها [١]؛ وقد وقع الابتلاء أخيراً ببعض مصاديقه وتطبيقاته في الحجّ، وهو توسعة المسعى عرضاً بعدما سبق مثلها ارتفاعاً؛ حيث سبق أن بني طابقان فوق المسعى لهذا الغرض، ولذا كان المناسب عرض ذاك البحث المتقدِّم عرضاً تطبيقيّاً. وليكن حكم هذه المسألة الخاصّة من ثمار ذاك البحث أيضاً. كما يتّضح البحث عن حكم التوسعة الحديثة للمسعى وما بحكمها، نظير بناء الطوابق المتعدّدة فنقول بعد التوكّل على اللّه:
من الواجب على الحجّاج والمعتمرين السعي بين الصفا والمروة كما يجب عليهم الطواف بالبيت، والعنوان الواجب المدلول عليه في الكتاب والسنّة هو الطواف بالصفا والمروة أو الطواف والسعي بينهما.
قال تعالى: «إِنَّ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةَ مِن شَعَآ ل رِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا» [٢].
والشعائر جمع شعيرة بمعنى العلامة، ومنه شعار القوم والعسكر، وهو العلامة الجامعة لهم.
[١] تقدّم في القسم الأول من مباحث الحج.
[٢] البقرة: ١٥٨.