المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٥
وبذلك يختلف عن الفرض السابق، حيث إنّ الإتيان بالزيادة من باب الاحتياط في الشبهة الموضوعيّة.
كما أنّ الاحتياط في الشبهة الحكميّة يمكن تصويرها على تقدير احتمال كون الواجب في الطواف البداية والنهاية بنهاية الحجر، فلذا يحتاط المكلّف بنيّة الطواف من بداية الحجر إلى نهايته رعايةً لاحتمال كون الواجب أو المشروع البداية ببداية الحجر كما يحتمل كون المشروع والواجب هو الشروع من نهاية الحجر ويستمرّ في طوافه إلى محاذاة نهايته رعايةً لاحتمال وجوب ذلك.
مزاحمة المتنفّل في الطواف والحجّ لصاحب الفريضة
فرع: يظهر من بعض النصوص اختصاص المطاف والحجر بأصحاب الفرائض وعدم جواز مزاحمة أصحاب النوافل لهم.
ففي خبر الكافي:
«أوّل ما يظهر القائم من العدل أن يأمر مناديه أن يسلّم صاحب النافلة لصاحب الفريضة الحجر الأسود والطواف» [١].
والظاهر عدم خصوصيّة للقائم والمهدي عليه السلام كما يظهر من التعبير في الخبر بأنّه من العدل.
مضافاً إلى ظهور هذه النصوص في كون ما يفعله المهدي عليه السلام أمراً مطلوباً وإنّما يباشره المهدي عليه السلام- حيث لا يكون متحقّقاً- بعنوان ما ينبغي فعله
[١] الكافي ٤: ٤٢٧.