المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٤ - موقفنا من رسالة المعلّمي في شأن موضع المقام
على أحقّيته من المصلّي المذكور ثانياً؛ فإنّه لو كانا في عرض واحد لم يكن مناص من ذكرهما متعاقبين. والمعمول في عصرنا تعطيل الطواف في أوقات الفرائض اليوميّة الخمس ومنع الطائفين من الاستمرار ويستفاد من الروايات أنّ هذا كان أمراً قديماً؛ ولذا وقع السؤال عن حكم قطع الطواف بسبب إقامة صلاة الفريضة؛
لا أقول: إنّ الصلاة والطواف متساويان في الحقّ.
بل أقول: إنّ تقديم الطائف في الذكر واللفظ لا ينافي تساويه مع المصلّي في الحقّ؛ وإطلاق المصلّي في الآية يشمل المصلّي نافلة فضلًا عن مصلّي الفريضة لغير الطواف أو للطواف.
كما أنّ إطلاق الطواف في الآية يشمل الطائف ندباً وغيره؛ ولم يفرض في الآية أنّ المشتغل بطواف الواجب أحقّ من غيره.
نعم يستفاد من النصوص- غير الآيتين- أنّ المشتغل بطواف الفريضة في الموسم أحقّ من المتنفّل بالمطاف؛ وذلك أنّ المهدي عليه السلام إذا ظهر يخصّ المطاف بالطائف للفريضة في الموسم- على ما ببالي-.
وكان على المعلّمي- إذ كان تقديم الطائفين عنده دليلًا على تقدّمهم على المصلّين في الحقّ- أن يعتبر ذكر الطواف من دون ذكر الحجر الأسود في الآيتين أوضح دلالة على تقدّم الطواف على استلام الحجر وتقبيله؛ وعلى أساسه فتدلّ الآية على وجوب تهيئة البيت للطائفين بتحويل الحجر للاستلام والتقبيل إلى خارج المطاف ليتمحّض البيت للطائفين ويسهل الطواف لهم كما دلّت الآية- حسب فهم المعلّمي- على جواز بل وجوب نقل