المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٨ - فروض نقل المقام عن موضعه الفعلي ووظيفة الصلاة على تقاديرها
وجدت؛ فيكون للصخرة موضوعيّة أصيلة وأنّه بها الملاك.
وأمّا إذا لم يفهم ذلك وأمكن- بحسب الفهم العرفي من النصّ هذا- أن يكون ملاك الصلاة قائماً بما كان يلازم الموضع الخاص للصخرة في عصر النصوص ككونه محاذياً للموضع الأصلي في عصر النبيّ صلى الله عليه و آله- ولو كجزء ممّا يقوّم الملاك- فلا يمكن الحكم بوجوب الصلاة خلف الصخرة إذا نقلت إلى موضع ثالث.
إذا تمهّد ما قدّمناه فيقع الكلام في مدلول النصوص المتعدّدة الدالّة على الأمر بالصلاة عند المقام؛ فهل إنّ مدلولها وجوب الصلاة عند الصخرة حيث نقلت إلى مكان ثالث؟ أو إنّها تدلّ على وجوب الصلاة في الموضع الفعلي للصخرة لا محلّه الذي انتقلت إليه؟ أو لا تدلّ على شيءٍ من الأمرين؟
فإذا قلنا بظهور القضايا في كون موضوعاتها أصيلة وبنحو تمام الموضوع وما به الملاك، فتدلّ النصوص هذه لا محالة على وجوب الصلاة عند الصخرة حيث كانت.
وإذا كان ظهور القضيّة في المشيريّة فيكون مدلول هذه النصوص وجوب الصلاة في الموضع الفعلي للصخرة لا في الموضع الذي نقلت إليه.
والظاهر أنّ دعوى ظهور القضية في المشيرية لا مجال لها.
وإذا فرضنا أنّ القضايا لا ظهور لها في كون موضوعاتها كلّ الموضوع الأصيل- سواء كان لها ظهور في أصالة الموضوع فيها ولو كجزء من الموضوع الذي به الملاك أو لم يكن لها ظهور حتّى في ذلك- بل تلاءمت