المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٠ - موقفنا من رسالة المعلّمي في شأن موضع المقام
في الموضع الفعلي لردّه؛ لتمكّنه وزوال التقيّة.
والمعلّمي لمّا كان فِعْل عمر حجّة عنده فمشيه على أساس ذلك المبنى في الحكم بجواز النقل ثانياً في محلّه؛ ولكن نحن لا نرى حجّة في ذلك الفعل لوجوه:
الوجه الأوّل: أنّ شأن الصحابة على جلالتهم وفضلهم- لصحبتهم لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله- شأن سائر الناس في حجّية اجتهادهم؛ وربما كان اجتهاد غير الصحابي أقوى وأكثر اعتباراً من اجتهاد صحابي.
وأمّا حكمنا في شأن عليّ عليه السلام وسائر أهل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فليس بملاك الصحبة خاصّة، ليكون الأمر في قضائهم كسائر الناس؛ وإنّما نقول باعتبار حديثهم وحكمهم لحديث الثقلين وغيره ممّا تضمّن حجّية قولهم على المسلمين قاطبةً؛ وأنّ الحقّ معهم كما أنّهم مع الحقّ، وأنّهم باب علم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، إلى غير ذلك من المضامين التي تواترت في كتب أهل السنّة فضلًا عن كتب الشيعة، واعترف به أفاضل علماء السنّة فضلًا عن علماء الشيعة.
الوجه الثاني: أنّ اجتهاد الصحابي لو كان حجّة فإنّما هو حيث لا يكون هناك نصّ بخلافه؛ فالاجتهاد في قبال النصّ لا عبرة به من صحابي كغيره؛ هذا من جهة.
ومن جهة اخرى: أنّ النصّ الذي يرويه أئمّة أهل البيت لا يقلّ اعتباراً عن ما يرويه غيرهم من الصحابة- لو ثبت وثاقة الصحابي- فإنّ شأن أهل البيت في روايتهم لا ينبغي أن يقلّ عن شأن سائر المسلمين بل أدناهم؛ فكيف يكون خبر أدنى المسلمين- إذا كان ثقة- حجّة ولا يكون خبر