المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٩ - وجه لطيف في تفسير الطواف خارج الحدّ
وجه لطيف في تفسير الطواف خارج الحدّ
والذي لاحَ لي أخيراً أنّ ما ذكرنا وإن كان هو مقتضى الموازين المعمولة عند الفقهاء في الجمع- وإن كان ربما يتوهّم الفرق بين المقام وسائر الموارد؛ وعلى أساسه لا عبرة بالشهرة في هذه المسألة على خلاف ما هو المعمول في غير المقام؛ لاحتمال كون شهرتهم على أساس المدرك وتوهّم الفرق إن لم ندع الوثوق- ولكن ربما لا تصل النوبة إلى هذا الجمع المعمول؛ والسرّ في ذلك: ما ظهر لي أخيراً عبر ملاحظة الصور الفوتوغرافية القديمة للمسجد الحرام والصور اليدويّة والنصوص والتاريخ والآثار: من أنّ المسجد الحرام كان مشتملًا في الأعصار السابقة على عصرنا- منذ أعصار الأئمّة عليهم السلام وحتّى ما يقارب عصرنا أخيراً- على عمارات وبنايات داخل المسجد؛ كقبّة العبّاس وقبّة مبنيّة على مقام إبراهيم عليه السلام وقبب اخرى كلّها كانت مبنيّة خارج حدّ المطاف- أعني ما بين البيت ومقام إبراهيم عليه السلام- فمن طاف خارج الحدّ هذا فلكونه سائراً في بعض طوافه من وراء الجدر والبنايات المبنيّة حول الكعبة المشرّفة، فلا يكون بحسب الصدق العرفي- ولو المسامحي- طائفاً بالكعبة؛ لكون الجدر حائلة بين الطائف وبين البيت- وبعضها