المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٠ - كلمات الفقهاء في تقديم الطواف والسعي في حجّ التمتّع
خصوصاً بعد أن حكى إجماع العلماء سابقاً على عدم الجواز. نعم، ما يحكى من عبارة الخلاف- ثمّ ذكرها- ظاهر في ذلك. لكن عن ابن إدريس احتمالها حال الضرورة [١].
وممّن مال إلى الجواز صاحب المدارك؛ قال في المحكي عنه: المتّجه جواز التقديم مطلقاً إن لم ينعقد الإجماع القطعي على خلافه [٢].
ويظهر الميل إلى الجواز من صاحب المنتقى؛ قال في المحكي عنه: لولا مصير جمهور الأصحاب إلى منع التقديم مع الاختيار، واقتضاء الاحتياط للدين تركه، لكان الوجه في الجمع- إن احتيج إليه- حمل ما تضمّن المنع على التقيّة [٣].
وقال في الحدائق: فالمسألة لا تخلو من شوب الإشكال؛ والاحتياط فيها لازم على كلّ حال؛ وهو من جانب القول الذي عليه الأصحاب [٤].
ثمّ الذي يظهر من كلمات أهل السنّة هو اتّفاقهم على عدم جواز تقديم طواف الحجّ على المواقف؛ بلا فرق بين المتمتّع والقارن والمفرد؛ وهم يعبّرون عن طواف الحجّ بطواف الإفاضة؛ نعم اختلفوا في صحّة السعي الواجب فيما لو قدّمه الحاج على المواقف، وإجزاء السعي قبل المواقف عن السعي الواجب في الحجّ؛ فالمنسوب إلى الشافعي هو الإجزاء.
ولم أرَ من نُسب جواز تقديم طواف الحجّ إليه في كلمات أهل السنّة.
[١] الجواهر ١٩: ٣٩٢- ٣٩٤.
[٢] راجع الحدائق ١٤: ٣٧٩.
[٣] راجع الحدائق ١٤: ٣٨.
[٤] المصدر السابق.