المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٩ - كلمات الفقهاء في تقديم الطواف والسعي في حجّ التمتّع
أنّه لا بأس بهما أن يقدّما الطواف قبل أن يأتيا عرفات [١].
أقول: الظاهر أنّ مراده من نفي الخلاف هو الاتّفاق من الكلّ على صحّة العمل لو أخّر الطواف والسعي؛ لا الاتّفاق على تعيّن ذلك؛ وإلّا نافى قوله:
على الصحيح من الأقوال، الذي هو صريح في الاختلاف. ونظير هذه الدعوى في مقام الاستدلال كثير في كتاب الخلاف للشيخ الطوسي قدس سره وغيره. فلا ينبغي توهّم الإجماع منها.
وفي الشرائع: يجب على المتمتّع تأخير الطواف والسعي حتّى يقف بالموقفين ويقضي مناسكه يوم النحر؛ ولا يجوز التعجيل إلّاللمريض والمرأة التي تخاف الحيض والشيخ العاجز. ويجوز التقديم للقارن والمفرد على كراهية [٢].
ثمّ إنّه نسب الخلاف في المنع من تقديم الطواف والقول أو الميل إلى الجواز إلى جماعة، عبّر عنهم في المستند بجمع من متأخّري المتأخّرين، وظاهر الخلاف والتذكرة ومحتمل التحرير.
وفي الجواهر: فمن الغريب ما وقع من بعض متأخّري المتأخّرين من جواز ذلك- يعني جواز تقديم الطواف والسعي للمتمتّع- مطلقاً؛ استناداً إلى بعض النصوص ... إلى أن قال: نحو ما سمعته من بعض متأخّري المتأخّرين- يعني أنّه واضح الضعف- من الجواز مطلقاً؛ وربما استظهر أيضاً من عبارة التذكرة. ثمّ نقل ما تقدّم من عبارة التذكرة وقال: ولكن فيه منع واضح؛
[١] المصدر السابق: ٥٣٥.
[٢] المصدر السابق: ٦٤٢؛ راجع المختصر النافع: ٦٧٧؛ والقواعد: ٧٥١؛ واللمعة: ٧٨٢ و ٧٨٥.