المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٧
نوع من التظليل محظور بحياله كحرمة كلّ نوع من الصيد أو حرمة تغطية الرأس في قِبال لبس المخيط؛ فكما أنّه لو اضطرّ إلى لبس المخيط لم يجز له تغطية الرأس، بل لو اضطرّ إلى نوع من اللِّباس لم يجز له لبس غيره، كذلك لو اضطرّ إلى التظليل من البرد أو المطر أو الريح لم يجز له التظلّل من الشمس.
أسباب الاضطرار للتظليل
فرع: إذا اضطرّ المحرم إلى التظليل فقد يكون الاضطرار لمرض ونحوه، وقد يكون الاضطرار لتقيّة أو عدم التمكّن من مركب لا ظلال فيه أو منع الحكومة من السير إلى مكّة بدون التظليل كما لو منعت الشرطة من الركوب على سقف المراكب ولا وجد الحاج مركباً لا ظلّ عليه.
وعلى كلّ تقدير فلا ريب في جواز الاستظلال تكليفاً؛ لعموم دليل رفع الاضطرار، وخصوص ما ورد في التظليل، بل لا يبعد دلالة نصوص التظليل على جوازه مع ما هو أوسع من الضرورة؛ وكفاية مطلق العلّة والمرض والتأذّي؛ وإن كانت هذه النصوص محمولة على التأذّي الزائد على ما يلازم ترك التظليل عادةً.
وكيف كان، فجواز الاستظلال مع الضرورة ثابت بلا ريب.
وإنّما الكلام في ثبوت الكفّارة على المظلّل؛ فإن كانت الضرورة من قبيل المرض والتأذّي فقد دلّت النصوص على ثبوت الكفّارة، وإن كان الفعل سائغاً.
وأمّا إذا كانت الضرورة من قبيل التقيّة ومنع الحكومة من ترك التظليل