المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٨
فظاهر بعض الفتاوى وصريح سيّدنا الاستاذ ثبوت الكفّارة في ذلك أيضاً.
ولكنّه مشكل، بل ممنوع؛ بعد قصور النصّ عن شمول مثله؛ والتعدّي بحاجة إلى إلغاء الخصوصيّة الذي هو خلاف الأصل.
وممّا يؤكّد عدم وجوب الكفّارة من ذلك ما ورد في الاضطرار إلى لبس المخيط؛ وقد ورد أنّ المضطرّ للبس المخيط يكفّر، ومع ذلك ورد في لبس المخيط لضرورة التقيّة جوازه ولم يذكر فيه وجوب الكفّارة، بل ظاهر إطلاقه اللفظي والمقامي عدم وجوب الكفّارة.
المضطرّ إلى التظليل مع جهله بالحرمة
فرع: إذا كان المضطرّ إلى التظليل جاهلًا بحرمة التظليل على المختار فالظاهر وجوب الكفّارة لو ظلّل عليه وإن كان على تقدير عدم الاضطرار لا كفّارة عليه لو ظلّل من جهة الجهل بالحكم.
والوجه في ذلك هو: إطلاق ما دلّ على أنّ المضطرّ يظلّل ويكفّر الشامل للجاهل بحرمة التظليل على المختار كشموله لغير الجاهل.
ودعوى: أنّ مدلول دليل الكفّارة هو وجوبها على من لو كان مختاراً- غير مضطرّ- وجبت عليه الكفّارة؛ وأن الاضطرار لا يسقط الكفّارة وفي الفرض لا كفّارة بدون الضرورة أيضاً لجهله بوجوب الكفّارة.
يردّها: أنّ الجاهل المضطرّ مشمول لعموم أدلّة الكفّارة وخصوصه، ولا موجب لتخصيصه بذلك.
نعم، لا يبعد اختصاص دليل الكفّارة مع الضرورة بما لو كان عالماً وجبت الكفّارة، وهذا الأمر منطبق على المورد؛ فإنّ المضطرّ الجاهل لو كان