المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٠ - الاستدلال للتقديم بالنصوص الخاصّة
ثمّ إنّ هناك بعض النصوص تضمّنت تحلّل الحاج بالطواف بعد إحرام الحجّ؛ وإن كان الطواف قبل المواقف؛ فإذا كان الطواف موجباً لانفساخ إحرام الحجّ فتكون من قبيل الاستدبار في الصلاة مخلّاً بصحّه العمل؛ فعدم جواز تقديم الطواف إنّما هو لكونه مانعاً من امتثال الأمر بالحجّ المؤلّف من الإحرام وسائر الأجزاء.
إلّا أنّ بعض هذه النصوص ورد في القارن والمفرد الذين لا إشكال في جواز تقديمهما الطواف والسعي؛ ومورد بعض النصوص الطواف المندوب؛ لا تقديم الطواف الواجب؛ ومع ذلك ينبغي ملاحظة نصوصها بالتفصيل.
ففي موثّق زرارة سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: «من طاف بالبيت وبالصفا والمروة أحلّ؛ أحبّ أو كره» [١].
ومرسل يونس بن يعقوب عن أبي الحسن عليه السلام: «ما طاف بين هذين الحجرين- الصفا والمروة- أحد إلّاحلّ؛ إلّاسائق الهدي» [٢].
وفي موثّق زرارة الآخر سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: «مَن طاف بالبيت والصفا والمروة أحلّ؛ أحبّ أو كره؛ إلّامن اعتمر عامه ذلك أو ساق الهدي أو أشعره وقلّده» [٣].
والظاهر اتّحاده مع الموثّق المتقدّم.
وخبر الفضل المروي في محكيّ العلل عن الرضا عليه السلام: «إنّهم امروا بالتمتّع
[١] الوسائل ٨: ١٨٤ الباب ٥ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث ٥.
[٢] المصدر السابق: الحديث ٦.
[٣] المصدر السابق: الحديث ٥.